"نتنياهو يوظفها للبقاء في الحكم"

خاص أبو عامر لـ شهاب: نسبة تأييد استمرار الحرب على غزة داخل كيان الاحتلال هي الأدنى في تاريخ حروبه

تزايد الاحتجاجات ضد نتنياهو وحكومته في ظل استمرار الفشل في تحقيق أهداف الحرب على غزة

خاص - شهاب

قال الخبير في الشأن "الإسرائيلي" مأمون أبو عامر إن الدعوات المتزايدة داخل كيان الاحتلال لوقف الحرب وتحرير الأسرى بصفقة تبادل، تعكس حالة من الانقسام المجتمعي العميق، وتُظهر بشكل واضح فشل القيادة "الإسرائيلية" في إدارة الأزمة، مؤكدًا أن استمرار الحرب نابع بالأساس من طموحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الشخصية للبقاء في الحكم والتهرب من المحاكمة.

وأوضح أبو عامر لـ(شهاب) أن الوثائق التي كُشفت مؤخرًا، والتي تحمل تواقيع جنود وضباط احتياط يعترضون على استمرار الحرب، لا تعني وجود حالة عصيان أو تمرد داخل الجيش، بل هي شكل من أشكال الاحتجاج السياسي والاجتماعي. منوها إلى أن هؤلاء ليسوا في الخدمة الفعلية، وإنما جنود احتياط يعبرون عن رفضهم لاستمرار الحرب عبر وسائل مدنية.

وأشار إلى أن نتنياهو يحاول استغلال هذه الرسائل لتصوير المعارضة على أنها تسعى لخلق تمرد داخل الجيش، لتبرير سياساته الأمنية والعسكرية. في المقابل، ترى المعارضة أن هذا الرفض يعكس فقدان الثقة في أهداف الحرب، خاصة من جانب من يخدمون فعليًا في الجيش.

وبيّن أبو عامر أن هذه الرسائل تعبّر عن حالة عدم اقتناع واسعة في الشارع "الإسرائيلي" بجدوى الحرب على غزة، والتي استؤنفت في 18 مارس، رغم التكاليف الباهظة التي يدفعها الجيش والمجتمع.

ولفت إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى أن نحو 70% من "الإسرائيليين" يؤيدون وقف الحرب والدخول في صفقة تبادل أسرى، فيما تراجعت نسبة تأييد العمليات العسكرية إلى ما دون 53%، وهي النسبة الأدنى في تاريخ الحروب "الإسرائيلية".

وأضاف: "لأول مرة لا تحظى عملية عسكرية بهذا المستوى من التأييد، فدائمًا كانت نسبة الدعم تتجاوز 85%، وتصل في أوساط اليهود إلى 95%. اليوم، هناك أكثر من 30% يرفضون هذه الحرب تمامًا".

وفي سياق متصل، أشار أبو عامر إلى الإنهاك الذي يعاني منه الجيش، إذ وصلت أيام القتال إلى نحو 300 يوم، بينما لا يُستدعى من "المتدينين اليهود" سوى أعداد محدودة، رغم وجود أكثر من 20,000 طلب استدعاء، لم يستجب منها سوى 250 فقط. وهو ما يثير غضب الجنود والضباط الليبراليين الذين يرون أن الكلفة تُدفع من طرفهم وحدهم، في ظل تهميش قطاعات أخرى من المجتمع.

وبحسبه، تقارير "إسرائيلية" أظهرت أن 40% من جنود الاحتياط فقدوا أعمالهم، بينما تضرر نحو 70% من وضعهم الوظيفي والمعيشي نتيجة الاستدعاءات المتكررة.

وختم أبو عامر حديثه بالقول إن استمرار الحرب لا يستند إلى مبررات أمنية أو "وطنية" بل يرتبط بمصالح سياسية ضيقة، مضيفًا: "نتنياهو يدفع بالجيش والمجتمع نحو مزيد من الانقسام من أجل البقاء على رأس الحكم والهروب من المساءلة القضائية، وهو ما يجعل الوضع أكثر هشاشة وتعقيدًا".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة