أكّدَ "المَكتَبُ الإعْلَامِيُّ الحُكومِيُّ " في غَزَّةَ، أنّ مَزاعِمَ الاحْتِلالِ "الإسْرائيلِيِّ" بِشأنِ قَصْفِ المُسْتَشْفَى الأَهْلِيِّ المَعْمَدَانِيِّ في مَدينَةِ غَزَّةَ، كاذِبَةٌ ومُفَبْرَكَةٌ، وَوَصَفَها بِأَنَّها "ادِّعاءاتٌ سَخيفَةٌ" تَسْعَى لِتَبْريرِ جَريمَةٍ مُكْتَمِلَةِ الأَرْكانِ بِحَقِّ مُنْشَأَةٍ طِبِّيَّةٍ مَدَنِيَّةٍ.
وقالَ "المَكتَبُ الإعْلَامِيُّ": إنَّ الجَيْشَ "الإسْرائيلِيَّ" أَطْلَقَ سِلْسِلَةً مِنَ الأَكَاذيبِ فِي مُحاوَلَةٍ لِلتَّغْطِيَةِ عَلَى جَريمَةِ اسْتِهْدافِ مُسْتَشْفًى يَعْمَلُ مُنْذُ تَأْسيسِهِ كَمُؤَسَّسَةٍ طِبِّيَّةٍ بَحْتَةٍ، تُقَدِّمُ خَدَماتِها لِلْمَدَنِيِّينَ مِنَ المَرْضى والجَرْحى، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمًا مَقَرًّا لأَيِّ نَشاطٍ عَسْكَرِيٍّ.
ونوَّهَ البَيانُ إلى أَنَّ ادِّعاءَ الاحْتِلالِ بِوُجودِ "مُجَمَّعِ قِيادَةٍ وَسَيْطَرَةٍ" داخِلَ المُسْتَشْفَى هُوَ افْتِراءٌ لا يَسْتَنِدُ إلى أَيِّ دَليلٍ، وَيَأْتِي ضِمْنَ سِياسَةِ التَّضْليلِ الإعْلَامِيِّ المُتَكَرِّرَةِ الَّتي يَنْتَهِجُها الاحْتِلالُ عِندَ ارْتِكابِ المَجازِرِ بِحَقِّ المَدَنِيِّينَ الأَبْرِياءِ، لا سِيَّما داخِلَ المُؤَسَّساتِ الطِّبِّيَّةِ وَالإِنْسانِيَّةِ.
وأَوْضَحَ " الإعْلَامِيُّ " أَنَّ ما يُفَنِّدُ رِوايَةَ الاحْتِلالِ بِشَكْلٍ قاطِعٍ، هُوَ القَصْفُ المُباشِرُ وَالمُتَعَمَّدُ لِمَبْنَى المُسْتَشْفَى، الَّذي كانَ يَكْتَظُّ بِمِئاتِ المَرْضى وَالطَّواقِمِ الطِّبِّيَّةِ وَالمُرافِقينَ. مُتَسائِلًا: "أَيْنَ هِيَ غُرَفُ القِيادَةِ وَالسَّيْطَرَةِ المَزْعُومَةُ؟ وَهَلْ يُعْقَلُ إِنْشاءُ مَراكِزِ عَسْكَرِيَّةٍ بَيْنَ أَسِرَّةِ المَرْضى؟!" مُشَدِّدًا على أَنَّ هذِهِ المَزاعِمَ لا تَصْمُدُ أَمامَ المَنْطِقِ، وَتُعَدُّ غِطاءً فاضِحًا لِجَريمَةٍ مُوَثَّقَةٍ ضِدَّ الإِنْسَانِيَّةِ.
كَما أَكَّدَ البَيانُ أَنَّ اسْتِخْدامَ الاحْتِلالِ ذَخائِرَ "دَقيقَةٍ"، أَوِ ادِّعاءَهُ بِإِصْدارِ تَحْذيراتٍ مُسْبَقَةٍ، لا يُعْفِيهِ مِنَ المَسْؤُولِيَّةِ القَانُونِيَّةِ، خُصوصًا فِي ظِلِّ تَكْرارِ اسْتِهْدافِ المَرافِقِ الطِّبِّيَّةِ مُنْذُ بَدْءِ الحَرْبِ.
وأشارَ المَكتَبُ الإعْلَامِيُّ إلى أَنَّ الاحْتِلالَ دَأَبَ على اسْتِخْدامِ فَزّاعَةِ "وُجودِ المُقاوَمَةِ داخِلَ المَرافِقِ المَدَنِيَّةِ" كَمُبَرِّرٍ لِجَرائِمِهِ، دُونَ تَقْديمِ أَيِّ أَدِلَّةٍ مَوْضوعِيَّةٍ، مُعْتَبِرًا أَنَّ ذلِكَ يُعَبِّرُ عَنْ اسْتِخْفافٍ صَريحٍ بِالقانُونِ الدَّوْلِيِّ الإِنْسانِيِّ، وَاسْتِهانَةٍ فاضِحَةٍ بِحَياةِ المَدَنِيِّينَ، بِهَدَفِ تَدْميرِ المُنْشَآتِ الحَيَوِيَّةِ تَحْتَ ذَرائِعَ كاذِبَةٍ وَواهِيَةٍ.
وشدَّدَ المَكتَبُ الإعْلَامِيُّ على رَفْضِ الرِّوايَةِ الإِسْرائيلِيَّةِ جُمْلَةً وَتَفْصيلًا، وَالتَّأْكِيدِ على بُطْلانِها وَعَدَمِ صِحَّتِها، وَتَحْمِيلِ الاحْتِلالِ المَسْؤُولِيَّةَ الكامِلَةَ عَنْ اسْتِهْدافِ المُسْتَشْفَى الأَهْلِيِّ "المَعْمَدَانِيِّ"، وَاعْتِبارِ ما جَرى جَريمَةَ حَرْبٍ مُكْتَمِلَةِ الأَرْكانِ.
وَدَعا الأُمَمَ المُتَّحِدَةَ، وَمُنَظَّمَةَ الصِّحَّةِ العالَمِيَّةَ، وَالمُنَظَّماتِ الحُقوقِيَّةِ الدَّوْلِيَّةَ، إِلى تَشْكيلِ لِجانِ تَحْقيقٍ دَولِيَّةٍ وَمُحايِدَةٍ لِكَشْفِ حَقيقَةِ الجَريمَةِ، وَوَقْفِ التَّضْليلِ الإعْلَامِيِّ الَّذي تُمارِسُهُ إِسْرائيلُ؛ مُطالِبًا وَسائِلَ الإعْلامِ الدَّوْلِيَّةِ بِالحَذَرِ مِن تَرْويجِ رِوايَةِ الاحْتِلالِ دُونَ تَحَقُّقٍ، لِما يُشَكِّلُهُ ذَلِكَ مِن تَواطُؤٍ غَيْرِ مُباشِرٍ في تَبْريرِ جَرائِمِ الحَرْبِ.
وأَكَّدَ "الإعْلَامِيُّ الحُكومِيُّ" أَنَّ مُحاوَلاتِ الاحْتِلالِ لِطَمْسِ الحَقِيقَةِ، لَنْ تُسْقِطَ مِن ذاكِرَةِ العالَمِ مَشاهِدَ الفَظائِعِ، وَسَيَظَلُّ المُسْتَشْفَى المَعْمَدَانِيُّ شاهِدًا حَيًّا على جَريمَةٍ لا يُمْكِنُ تَبْريرُها أَوْ إِخْفاؤُها بِالدِّعايَةِ المُضَلِّلَةِ.
