خاص خاص| تصدّع غير مسبوق داخل المؤسسة الأمنية "الإسرائيلية" ومطالبات متزايدة بوقف الحرب

مطالبات "إسرائيلية" متزايدة بوقف الحرب على غزة

خاص - شهاب

أكد المختص في الشأن "الإسرائيلي" فراس ياغي، أن "إسرائيل" تشهد تصدّعاً غير مسبوق في صلب مؤسستها الأمنية والعسكرية، التي لطالما اعتُبرت "البقرة المقدسة" في المجتمع "الإسرائيلي"، والمكون الأساسي في صهر هوية "الدولة الصهيونية"، إلى جانب مؤسسات التعليم والتربية.

وأوضح ياغي لـ(شهاب) أن هذا التصدع تجلّى بشكل واضح بعد السابع من أكتوبر، حيث انكشفت هشاشة الإجماع "الإسرائيلي" حول الحرب على قطاع غزة، وتفجّرت الخلافات الداخلية، خاصة مع ظهور أزمة حقيقية في علاقة الجيش بالحكومة اليمينية.

وقال ياغي إن حكومة نتنياهو تحاول استغلال الحرب لبسط هيمنتها ليس فقط على المؤسسة الأمنية والعسكرية، بل على القضاء أيضاً، عبر تسويق فكرة التمثيل الشعبي بناءً على نتائج "الكنيست"، رغم أن الأغلبية الشعبية لم تصوّت لها فعلياً. 

هذه الخطوة، بحسب ياغي، أثارت قلقاً عميقاً داخل ما يُعرف بـ"الدولة العميقة" في "إسرائيل"، والتي تضم النخب الأمنية والعسكرية والأكاديمية، وأشعلت حراكاً احتجاجياً بدأ من داخل سلاح الجو، وهو العمود الفقري للجيش "الإسرائيلي".

وأشار ياغي إلى أن أكثر من 970 ضابطاً وطياراً في سلاح الجو قد وقّعوا عريضة تطالب بوقف إطلاق النار والتوصل إلى صفقة تبادل أسرى، معتبرين أن ما يجري في غزة لا يخدم أهدافاً استراتيجية أو أمنية لـ"الدولة"، بل يسعى فقط لإطالة عمر حكومة نتنياهو اليمينية. وأضاف أن حركات مماثلة بدأت تتسع لتشمل وحدات أخرى مثل البحرية، والمدرعات، ووحدة الاستخبارات 8200، إلى جانب تحرك واسع من الأكاديميين.

وبيّن ياغي أن هذه النخبة التي تقود الاحتجاجات هي ذاتها التي أسست "دولة إسرائيل"، وتتمتع بعلاقات قوية مع الغرب، خاصة الولايات المتحدة، مما يعطي حراكها وزناً سياسياً دولياً كبيراً. 

ولفت إلى أن الأزمة طالت أيضاً جنود الاحتياط الذين تم استنزافهم بفعل طول أمد الحرب، ما تسبب بخسائر اقتصادية واجتماعية فادحة لهؤلاء الجنود، وعزز الشعور بأن الحكومة لا تضع ملف تحرير الأسرى ضمن أولوياتها.

ونوه ياغي إلى أن تصاعد هذه التحركات الداخلية يأتي في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على "إسرائيل" للتوجه نحو إنهاء الحرب والتوصل إلى صفقة شاملة لتبادل الأسرى. 

وأضاف أن نتنياهو يحاول التهرب من ذلك عبر تحميل حركة حماس مسؤولية فشل أي صفقة، بينما تسعى واشنطن لنزع هذه الذريعة عبر الضغط العلني وإصدار بيانات رسمية تدعو لوقف إطلاق النار.

وفي ختام حديثه، شدد ياغي على أن تطورات الداخل "الإسرائيلي" ستقود في النهاية إلى تغيير في موقف الحكومة، خاصة إذا تلاقت الضغوط الداخلية مع التحركات الأمريكية، وهو ما قد يفرض اتفاقاً على نتنياهو، رغم مناوراته المستمرة ومحاولاته لحرف النقاش نحو قضايا مثل نزع سلاح المقاومة، بدلاً من وقف الحرب وإنهاء الاحتلال في قطاع غزة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة