أكد ممثل السعودية أمام محكمة العدل الدولية، محمد سعود الناصر، أن "إسرائيل" تعتبر نفسها فوق كل القوانين الدولية، وترفض الامتثال للرأي الاستشاري الصادر عن المحكمة والذي طالبها بوقف العدوان على غزة.
وأشار الناصر، في كلمته أمام المحكمة، اليوم الثلاثاء، إلى أن "إسرائيل" تفرض حصارًا على قطاع غزة دون أي مبررات لهذه الوحشية ضد المدنيين، متجاهلة المطالب الدولية بوقف الحرب، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع وتحويل القطاع إلى مقبرة لآلاف الأبرياء.
وشدد الناصر، على ضرورة أن تسهّل "إسرائيل" عمل المنظمات الإنسانية، وخاصة وكالة "الأونروا"، في كل من غزة والضفة الغربية، معتبرًا أن منع دخول مواد الإغاثة إلى غزة يمثل انتهاكًا صارخًا لكافة المواثيق الدولية.
وأكد الناصر، أن لجنة التحقيق الدولية كذّبت الادعاءات الإسرائيلية بحق "الأونروا"، داعيًا "إسرائيل" إلى تسهيل عمل الوكالة. وأضاف أن "إسرائيل"، بصفتها دولة احتلال، تخضع للقوانين الدولية التي تلزمها بتلبية الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين، بما في ذلك توفير الرعاية الصحية والتعليم، وضمان دخول المساعدات الإنسانية عبر المنظمات الدولية.
واختتم الناصر، بالتأكيد على أهمية تقديم الحصانة للعاملين في الوكالات والمنظمات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لحمايتهم من الانتهاكات الإسرائيلية.
وافتتحت محكمة العدل الدولية، أمس الاثنين، أسبوعًا من جلسات الاستماع المخصصة لمراجعة التزامات "إسرائيل" الإنسانية تجاه الفلسطينيين، بعد أكثر من خمسين يومًا من فرض حصار شامل على دخول المساعدات إلى قطاع غزة الذي مزقته الحرب.
ووفقا لأجندة المحكمة، ستعقد جلسات الاستماع (مرافعات شفوية) خلال الفترة من 28 أبريل وحتى 2 مايو 2025، حيث إنّ 44 دولة و4 منظمات دولية أعربت عن نيتها المشاركة في المرافعات أمام المحكمة.
