خاص - شهاب
أكد الحقوقي الفلسطيني ظافر صعايدة أن ممارسات الاحتلال "الإسرائيلي" بحق سكان قطاع غزة، لا سيما سياسة التجويع الممنهج ومنع إدخال المواد الغذائية والدوائية، ترقى إلى جرائم حرب مركبة، مطالبًا المجتمع الدولي بتحرك عاجل لملاحقة المسؤولين عنها ومحاسبتهم.
وقال صعايدة في تصريح خاص بوكالة (شهاب) للأنباء إن "جريمة التجويع التي يستخدمها الاحتلال ضد سكان غزة تُعد واحدة من أخطر الجرائم المحرّمة بموجب القانون الدولي الإنساني"، مشددًا على أن استخدام التجويع كأداة حرب محظور تمامًا، ويُصنف كجريمة حرب مستمرة.
وأضاف أن هذه السياسة لم تبدأ في أكتوبر 2023 مع الحرب الأخيرة فحسب، بل هي امتداد لحصار مفروض على غزة منذ أكثر من 17 عامًا، تخلله منع ممنهج لإدخال المواد الغذائية، الأدوية، الوقود، والمساعدات الإنسانية.
وأوضح صعايدة أن القانون الدولي الإنساني يفرض قواعد واضحة حتى في أوقات النزاعات المسلحة، من بينها تحييد المدنيين وعدم المساس باحتياجاتهم الأساسية، وهو ما يخالفه الاحتلال بشكل صارخ من خلال حرمان السكان من الغذاء والماء والطاقة، وفرض حصار أدى إلى استشهاد الأطفال، النساء، كبار السن، والمرضى نتيجة نقص المواد الحيوية.
وأشار إلى أن هذا النمط من الانتهاكات لا يقتصر على الإجراءات الميدانية، بل يتعزز من خلال تصريحات علنية لمسؤولين سياسيين "إسرائيليين" يدعون صراحة إلى قطع الماء والكهرباء والوقود عن السكان بهدف الضغط عليهم للنزوح، وهو ما يُعد جريمة تهجير قسري أخرى تُضاف إلى سجل جرائم الاحتلال.
وأكد الحقوقي الفلسطيني أن هذه السياسات الإجرامية تتطلب تحركًا دوليًا جديًا وفعّالًا، ومحاسبة قادة الاحتلال الذين تورطوا فيها، وتنفيذ مذكرات التوقيف الدولية الصادرة بحق مجرمي الحرب "الإسرائيليين".
وختم صعايدة بقوله: "ما يحدث في غزة ليس مجرد انتهاك... بل إبادة بطيئة ترتكب تحت أعين العالم، ويجب أن لا تمر دون عقاب".
