غزة - محمد هنية
قال الدكتور جورج رشماوي، رئيس اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات الفلسطينية في أوروبا، إن مواقف العديد من الدول الأوروبية بدأت تشهد تحوّلًا ملموسًا في ظل المجازر والانتهاكات المستمرة التي ترتكبها إسرائيل ضد قطاع غزة منذ أكثر من عام ونصف، مؤكداً أن تلك الجرائم تُشكّل حرب إبادة وتطهير عرقي ممنهج.
وأوضح رشماوي في تصريح لـ"شهاب" أن الرأي العام الدولي بات أكثر وعياً ورفضاً للرواية الإسرائيلية التي حاولت تبرير العدوان منذ الأيام الأولى، مشيرًا إلى أن هذه الرواية "فشلت في إقناع العالم"، في وقت تنقل فيه وسائل الإعلام العالمية مشاهد مباشرة تُوثّق استهداف المدنيين والمنازل والملاجئ والمستشفيات والمقرات الصحفية بشكل يومي.
ورحّب رشماوي بأي خطوات إيجابية تصدر عن الدول الأوروبية، رغم تأخرها، معتبراً أن قرار بريطانيا بوقف اتفاق التجارة الحرة مع إسرائيل يمثل "خطوة في الاتجاه الصحيح"، كما أثنى على إعلان إسبانيا وقف تصدير السلاح إلى إسرائيل، بالإضافة إلى مواقف مشابهة من دول أخرى.
كما نوّه إلى بيان وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا الذي شدد على ضرورة السماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، معتبرًا هذه المواقف مؤشرات مهمة على تغير المزاج الأوروبي حيال العدوان الإسرائيلي.
وأشاد رشماوي بالمواقف الصريحة التي أعلنتها مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، التي وجهت اتهامات مباشرة إلى قيادات في الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في جرائم حرب عبر دعمهم لإسرائيل، معتبرًا أن هذا الاتهام يشمل طيفًا واسعًا من المسؤولين الأوروبيين.
وفي ختام تصريحه، شدد رشماوي على أن "الضغط الدولي آخذ في التزايد، وقد يثمر قريبًا نتائج ملموسة لصالح الشعب الفلسطيني"، مجددًا مطالبته بدخول المساعدات فورًا إلى قطاع غزة، ووقف العدوان، وانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
