دول عربية تدين الحرب وتتحالف مع "تل أبيب"

محلل سياسي: واشنطن قادرة على وقف العدوان لكنها لا تضغط على الاحتلال

محلل سياسي: واشنطن قادرة على وقف العدوان لكنها لا تضغط على الاحتلال

لوس أنجلوس – وكالة شهاب

قال الباحث والمحلل السياسي توفيق طعمة إن الشروط التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإنهاء العدوان على غزة تُعدّ تعجيزية ومتطرفة، ولا يمكن للطرف الفلسطيني قبولها، كونها تعني القضاء التام على قطاع غزة، بكل مكوناته. وأشار إلى أن واشنطن تدرك هذا الواقع، ولهذا بدأت التفاوض بشكل مباشر مع حركة "حماس".

وأوضح طعمة في تصريح لوكالة "شهاب" أن "شروط اليمين الإسرائيلي المتطرف بقيادة نتنياهو، والمتمثلة في تسليم الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح المقاومة، ونفي قياداتها خارج القطاع، وتهجير السكان، تزامنت مع استمرار العدوان، مما دفع واشنطن للجوء إلى مفاوضات مباشرة مع حماس لمحاولة التوصل إلى صيغة مقبولة، رغم ضغوطها على الحركة لقبول مقترح ويتكوف".

وأكد أن "حماس" في المقابل ترفض التنازل عن شروطها المعلنة مقابل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وهو أمر تدركه الولايات المتحدة، لذلك هي تبحث عن حلول وسط وتكثف ضغوطها خلال المفاوضات المباشرة، رغم أن الجميع يعلم أن واشنطن تملك القدرة على وقف الحرب فورًا من خلال الضغط على الاحتلال، لكنها لم تفعل حتى الآن.

الحراك الأوروبي

وبشأن إعلان عدد من الدول الأوروبية رفضها لجرائم الاحتلال وتجويع المدنيين في غزة، أوضح طعمة أن تلويح دول كبرى مثل بريطانيا وفرنسا وكندا بفرض عقوبات على "إسرائيل" يُعدّ تطورًا مهمًا، لكنه غير كافٍ للجم العدوان.

وتابع: "التهديدات الأوروبية لا تزال حبرًا على ورق، ولن يكون لها أثر فعلي إلا إذا تحولت إلى إجراءات حقيقية، مثل قطع العلاقات، ووقف تصدير السلاح، وغيرها من الخطوات التي يمكن أن تدفع نتنياهو لمراجعة سياسته العدوانية".

كما رجّح طعمة أن تمتنع واشنطن عن استخدام "الفيتو" في مجلس الأمن إذا قُدّم مشروع قرار أوروبي يُلزم "إسرائيل" بوقف حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة.

أين العرب؟

وانتقد طعمة الموقف العربي قائلًا: "الدور العربي شبه غائب، ويقتصر على بيانات الشجب والإدانة، والاستجداء للمجتمع الدولي، كما ظهر في القمة العربية الأخيرة ببغداد التي لم تُسفر سوى عن بيانات ومطالبات، وكأن العرب طرف محايد لا علاقة له بالمجزرة الجارية".

وشدّد على أن بعض الدول العربية التي تقيم علاقات مع الكيان الإسرائيلي، باتت في موقع التحالف الفعلي معه ضد الشعب الفلسطيني، من خلال استمرار العلاقات الأمنية والتجارية والسياسية، والانخراط في مشاريع تتماشى مع أهداف الحركة الصهيونية، التي تسعى للهيمنة على المنطقة وشعوبها بكل مقدراتها.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة