قال "نادي الأسير" الفلسطيني ، إنّ "منظومة سجون الاحتلال تواصل التّصعيد من استهداف الأسيرات، من خلال ترسيخ جملة الجرائم، وسياسات السّلب والحرمان الممنهجة لحقوقهن، والتي اتخذت منذ بدء حرب الإبادة منحى -غير مسبوق، تمثل في تصاعد الاعتداءات، وعمليات التّنكيل الممنهجة، وسياسة الإذلال، إلى جانب الجرائم الأبرز: التّعذيب، والتّجويع، والجرائم الطبيّة، والتّفتيش العاري، واحتجازهن في زنازين تفتقر للحد الأدنى من الشروط الصحيّة".
وأضاف في تصريح صحفي ، اليوم الإثنين، أنه واستنادا لمجموعة من الزيارات التي أجراها نادي الأسير لعدد من الأسيرات خلال النصف الثاني من شهر أيار/ مايو المنصرم، "عكست شهادتهن، استمرار الجرائم بكافة أشكالها دون أي تغيير على الواقع الاعتقالي الذي فرضته منظومة السّجون منذ بدء الإبادة، إلى جانب استمرار تسجيل عمليات تفتيش، وقمع، واعتداءات متكررة بحقهن، وقد خيم على إفاداتهن تدهور الأوضاع الصحيّة لعدد منهن، لا سيما الأسيرات اللواتي يعانين من مشاكل صحيّة مزمنة، وحاجة عدد آخر منهنّ للعلاج والمتابعة".
وذكرت احدى الاسيرات شهادات صادمة عن أوضاع الاسيرات من اللحظات الاولى للإعتتقال تقول :" تعرضتُ للإهانات والشتائم والتهديد بالقتل، وحُرمت من استخدام دورة المياه حتى اليوم التالي. وفي ساعات الفجر، وضعوا الخبز في فمي بالقوة بينما كنت معصوبة العينين، وشربتُ الماء بأنبوبة صغيرة.
وتضيف أثناء النوم، تم ضربي على جبيني من أحد الجنود لإيقاظي، ثم نُقلت إلى سجن "هشارون"، حيث نُعتت بـ'عدوة الله'. أُجبرت على النوم فوق الحديد، وكان الطعام شحيحًا والماء من صنبور السجن مباشرة، لاحقًا نُقلت إلى "سجن الدامون" ، وهناك تعرضنا في اليوم التالي لقمع جماعي، حيث قُيدنا وأُخرجنا إلى ساحة السجن، وكُسرت عُلبنا البلاستيكية وتم توزيعنا على الزنازين.
وتتابع الاسيرات يتعرضن للعقوبات على أي صوت نصدره، سواء بحرماننا من الفورة أو بإطفاء الضوء داخل الزنزانة. هذه ليست مجرد انتهاكات، بل جرائم تُرتكب بحقنا يوميًا، في ظل صمت المجتمع الدولي."
