بشارات لشهاب: الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن "وقاحة سياسية" تهدف لتوفير غطاء لاستمرار الحرب والمجاعة في غزة

ممثلة واشنطن في مجلس الأمن

خاص - شهاب

انتقد المحلل السياسي سليمان بشارات استخدام الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أممي يطالب بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، واصفًا الموقف الأمريكي بأنه "يمثل حالة من الوقاحة السياسية" تسعى واشنطن إلى تبريرها دون امتلاك حجج واقعية أو منطقية.

وقال بشارات في تصريح خاص بوكالة شهاب إن "الولايات المتحدة تدعي أن استخدام الفيتو يهدف إلى عدم التأثير على مباحثات التهدئة، رغم عدم وجود اتفاق فعلي على وقف إطلاق النار"، مشددًا على أن واشنطن تسعى من خلال هذا الموقف إلى تحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو منح إسرائيل المساحة الزمنية الكافية لمواصلة الحرب وتحقيق أهدافها العسكرية، والثاني هو استخدام الحالة الإنسانية المتدهورة في القطاع، بما في ذلك المجاعة، كأداة من أدوات الحرب والتهجير.

وأضاف بشارات أن المشروع الذي استخدمت واشنطن الفيتو ضده كان يحمل طابعًا إنسانيًا في جوهره، إذ يركز على إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع، ما يكشف - بحسبه - أن الولايات المتحدة تمنح الاحتلال الإسرائيلي شرعية ضمنية لاستخدام أساليب الحرب المحرمة دوليًا، بما في ذلك تجويع السكان كوسيلة ضغط.

وأكد أن ما يحدث هو "تناغم تام في السردية الإسرائيلية الأمريكية في التعامل مع قطاع غزة، أمنيًا وإنسانيًا"، بهدف فرض واقع جديد يتماشى مع مخطط التهجير الذي رُوّج له ضمن خطة ترامب.

وحذر بشارات من أن العالم يقترب من مرحلة "الكفر بالقيم والمبادئ التي طالما نادت بها المنظومة الدولية"، نتيجة لانحياز الدول الكبرى لمصالحها السياسية على حساب المعايير الإنسانية، مشيرًا إلى أن استمرار الحرب والتجويع قد يدفع نحو تحولات في مواقف المجتمع الدولي، وتزايد النقد تجاه إسرائيل والسياسات الأمريكية.

وختم بشارات بالقول إن "الولايات المتحدة بخطوتها هذه لا توفر فقط غطاءً سياسياً لإسرائيل، بل تسهم في تعميق الكارثة الإنسانية، ما قد يؤدي في المستقبل إلى موجات غضب داخل المجتمعات الغربية، وربما حالات من المواجهة أو التصعيد في الداخل الأمريكي ذاته، نتيجة للسياسات المنحازة بشكل صارخ للاحتلال".

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة