أعلن مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، عن تسجيل 35 حالة إصابة مؤكدة بمرض الحمى الشوكية بين الأطفال، في تطور وصفه الأطباء بـ"الخطير والمقلق"، ويهدد بكارثة صحية في ظل انهيار القطاع الصحي بفعل الحرب المستمرة والحصار الخانق.
وحذّر أطباء المجمع من التداعيات الجسيمة لهذا المرض على الأطفال، لا سيما تأثيره على الوظائف العقلية والحواس الإدراكية، مؤكدين أن سرعة انتشار العدوى تعود إلى الاكتظاظ في خيام النزوح، وتدهور مناعة الأطفال نتيجة سوء التغذية الحاد الذي يعاني منه غالبية السكان.
وتعيش إدارة المجمع ظروفًا إنسانية وصحية مأساوية، مع نقص حاد في الأدوية والمضادات الحيوية والأسِرّة، مما اضطر الطواقم الطبية إلى وضع بعض الأطفال المرضى على الأرض لتلقي العلاج، وسط تحذيرات من انهيار تام للمنظومة الصحية في حال استمرار توافد الإصابات دون تدخل عاجل.
يأتي ذلك في وقت تعاني فيه مستشفيات القطاع من نقص الوقود والمعدات الطبية، فيما تُمنع دخول الإمدادات الصحية الأساسية منذ شهور، ما يفاقم أزمة القطاع الطبي ويجعل مواجهة الأمراض المعدية شبه مستحيلة.
