حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من كارثة صحية وشيكة تهدد حياة آلاف الجرحى والمرضى، نتيجة النقص الحاد في وحدات الدم داخل بنوك الدم في مستشفيات القطاع، في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر منذ نحو عام واشتداد تداعيات الحرب.
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، اليوم الأحد، أن أقسام العمليات والعناية المركزة وأقسام الولادة تواجه أزمة متصاعدة جراء نفاد المخزون الإستراتيجي من الدم ومشتقاته، وهو ما يهدد بإيقاف مئات العمليات الجراحية العاجلة وتأجيل أخرى ضرورية لمرضى يعانون من أمراض مزمنة.
وأشارت الوزارة إلى أن ضعف الإقبال على التبرع بالدم يعود إلى انتشار سوء التغذية بين السكان، بعد شهور من المجاعة ونقص المواد الغذائية الأساسية، ما جعل معظم المواطنين غير مؤهلين صحيًا للتبرع بالكميات اللازمة لتغطية احتياجات المستشفيات.
وأكدت أن استمرار الأزمة يعرّض حياة الجرحى الذين يتدفقون يوميًا جراء القصف، إضافة إلى مرضى السرطان والفشل الكلوي وأمراض الدم الوراثية، إلى خطر داهم قد يفضي إلى وفيات جماعية.
ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي، والهيئات الإنسانية والطبية، إلى التدخل العاجل لتوفير وحدات الدم والمستلزمات الطبية، وضمان تدفق المساعدات الصحية إلى القطاع، محذرةً من أن استمرار الأزمة "يعني ترك المرضى لمصير الموت البطيء".
