أكد خبير عسكري إسرائيلي بارز أن عملية "عربات جدعون"، التي أطلقها جيش الاحتلال في قطاع غزة، تُعد من أكثر العمليات فشلًا في تاريخه، مقارنةً بحجم الموارد العسكرية المستخدمة، والتداعيات السياسية الدولية، والخسائر البشرية في صفوف جنوده.
وقال الخبير إيال عوفر، في مقابلة مع صحيفة معاريف العبرية، إن "ما تنشره قنوات حماس يوميًا تقريبًا عن نجاحاتها العسكرية في حرب العصابات ضد الجيش الإسرائيلي، وللأسف، يتبين لاحقًا أن معظمها صحيح"، في إشارة إلى قدرة المقاومة الفلسطينية على إرباك وإلحاق الأذى بالقوات المتوغلة رغم تفوقها التكنولوجي.
وأضاف أن "الضغط العسكري البري لم يكن له أي تأثير يُذكر"، مشيرًا إلى أن العملية لم تحقق أهدافها المعلنة، وعلى رأسها استعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس.
وكان المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) قد أقر في مايو/أيار 2025 خطة "عربات جدعون"، بهدف إحداث حسم عسكري وسياسي على حركة حماس، ودفعها إلى القبول باتفاق تبادل أسرى وتفكيك بنيتها العسكرية. وقد بدأت العملية باستدعاء عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، إلا أن الميدان لم يشهد تقدّمًا استراتيجيًا يُذكر لصالح الاحتلال.
وتنفذ إسرائيل بدعم أمريكي مطلق، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عدوانًا متواصلاً على قطاع غزة، ارتكبت خلاله مجازر وعمليات إبادة جماعية، أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 197 ألف فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى ما يزيد على 10 آلاف مفقود، وتشريد مئات الآلاف من السكان.
