دعا وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إلى البدء الفوري في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، في موقف لافت يعكس تغيرًا تدريجيًا في السياسة الألمانية تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
ونقلت وكالة "رويترز" عن فاديفول قوله إن "الاعتراف بالدولة الفلسطينية يجب أن يبدأ الآن، كخطوة ضرورية لإعادة الأمل وتحقيق حل الدولتين"، مشددًا على أن الوقت قد حان لاتخاذ قرارات سياسية حاسمة لإنهاء النزاع المستمر.
وتأتي تصريحات الوزير الألماني في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية، بعد شهور من الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وأدت إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة.
وكانت إسبانيا والنرويج وأيرلندا قد أعلنت في مايو/أيار الماضي اعترافها الرسمي بدولة فلسطين، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية لتحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، وإحياء المفاوضات المتوقفة منذ سنوات.
كما أعربت فرنسا وبلجيكا وسلوفينيا عن استعدادها لدراسة خطوات مماثلة، وسط تنامي التأييد في عدد من البرلمانات الأوروبية، وارتفاع الأصوات المطالبة بتحقيق العدالة للفلسطينيين عبر الاعتراف بحقهم في إقامة دولتهم المستقلة.
ويُتوقع أن تثير هذه المواقف ردود فعل غاضبة من الحكومة الإسرائيلية، التي تعارض بشدة أي تحركات دولية أحادية تعترف بفلسطين، وتعتبرها تقويضًا لمسار المفاوضات.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية بات يشكّل أداة ضغط دولية متزايدة على إسرائيل لإنهاء الاحتلال، والدفع نحو تسوية سياسية حقيقية قائمة على أساس قرارات الشرعية الدولية.
