معاريف: إسرائيل في حرب بلا هدف والمجتمع السياسي عاجز

ترجمة خاصة / شهاب

حذر المحلل العسكري آفي أشكنازي في تحليل نشرته صحيفة معاريف العبرية، من أن إسرائيل باتت غارقة في "حرب بلا هدف أو مبرر واضح" في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الدولة العبرية تقف أمام طريق مسدود سياسيًا وعسكريًا، وسط حالة عجز تام عن اتخاذ قرارات حاسمة أو صياغة استراتيجية خروج واضحة.

وأكد أشكنازي أن الثمن الذي دفعته إسرائيل منذ بدء الحرب على غزة كبير جدًا، سواء على الصعيد العسكري أو المدني أو السياسي، وأن القيادة السياسية فقدت زمام المبادرة، ما أدى إلى تآكل الثقة الداخلية وتصاعد الأصوات المطالبة بوقف الحرب فورًا.

مخاوف تكرار لبنان

وسلط التقرير الضوء على مخاوف الجمهور الإسرائيلي من تكرار سيناريو الفشل في جنوب لبنان، لكن هذه المرة أمام غزة، في ظل جملة من المؤشرات التي وصفها بأنها "مقلقة جدًا"، أبرزها:

ويرى أشكنازي أن سياسة التجويع التي انتهجتها حكومة نتنياهو أظهرت عجزها الأخلاقي والعملي، وهو ما منح حركة حماس تفوقًا سياسيًا وإعلاميًا كبيرًا على الساحة الدولية. وتساءل: "كيف لمجموعة مسلحين يرتدون الصنادل ويحملون الكلاشينكوف أن يلقّنوا الجيش الإسرائيلي دروسًا ميدانية، بينما يقودهم سياسي يُفترض أنه خبير بالأمن؟". كما أشار إلى أن مقطع الفيديو الخاص بالأسرى تسبب في "زعزعة ثقة دولة كاملة"، على حد وصفه.

فى حين  أشار إلى أن رئيس هيئة الأركان أبلغ المستوى السياسي بانتهاء عملية "عربات جدعون" دون تحقيق أهدافها، واتهم القيادة السياسية بتهميش الجيش، وإبعاده عن المفاوضات الجارية بشأن صفقة التبادل، ما أدى إلى تعميق الانقسام داخل مؤسسات الدولة.

وصف المحلل العسكري الموقف الحالي بأنه "محرج ومكلف سياسيًا"، خصوصًا بعد توقيع 2400 كاتب وأديب عريضة تطالب بوقف الحرب فورًا، إضافة إلى مناشدات علنية من رؤساء سابقين لهيئة الأركان وقادة الأجهزة الأمنية لوقف العمليات العسكرية.

لا إمكانية للاستمرار

أكد أشكنازي أن الغالبية العظمى داخل إسرائيل لم تعد تؤيد استمرار الحرب، وأن القيادة السياسية لم تعد تمتلك صلاحية القرار في ظل الضغوط الشعبية والمؤسساتية.

واختتم المحلل العسكري مقاله بالقول: "السؤال لم يعد إن كانت الحرب ستنتهي، بل كيف ومتى؟"، مضيفًا أن الحرب في غزة "انتهت عمليًا منذ وقت طويل، لكن صناع القرار في إسرائيل يرفضون الاعتراف بذلك".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة