ترجمةخاصة / شهاب
كشف المحلل السياسي إيتمار آيخنر في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت عن تقدم ملحوظ في مفاوضات الدوحة بشأن صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، رغم عدم الوصول إلى اختراق حاسم حتى الآن.
ووفقًا لما نقله آيخنر عن مصادر مطلعة، فقد شهدت المحادثات التي جرت مؤخرًا تقدُّمًا في عدد من القضايا الخلافية، عقب تقديم الوفد الإسرائيلي خارطة انسحاب جديدة، ومنح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صلاحيات أوسع للوفد المفاوض، بما في ذلك مرونة أكبر للتوصل إلى اتفاق شامل.
وتأتي هذه التطورات في وقت ناقش فيه المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) ملف المختطفين خلال جلسته مساء الثلاثاء، وسط تصاعد التقديرات بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأيام المقبلة، ما يفتح نافذة أمل جديدة للعائلات الإسرائيلية والفلسطينية على حد سواء.
زامير يطرح خطة ميدانية تحسُّبًا للاتفاق
في السياق ذاته، من المتوقع أن يقدم رئيس هيئة الأركان إيال زامير مساء اليوم خطة أمام الكابينت تتعلق بإقامة ما وصف بـ"مدينة إنسانية" في رفح، بديلاً عن خطة نتنياهو الأصلية، وتتميز بانخفاض كلفتها.
وسيتضمن العرض أيضًا خطة عملياتية لاستمرار الحرب ونشر القوات في حال إبرام صفقة مع حركة حماس، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على جاهزية الجيش وتوازن الميدان خلال تنفيذ أي ترتيبات سياسية أو إنسانية محتملة.
من جهته، قال الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ إن الوفد المفاوض يعمل على مدار الساعة وبشكل مكثف من أجل التوصل إلى اتفاق يعيد المختطفين إلى عائلاتهم، مشددًا على أن الوقت لا يسمح بالتأجيل.
وأضاف هرتسوغ: "لا يوجد أي مبرر للتأخير. يجب ممارسة كل أشكال الضغط لإنجاز الصفقة وعدم تفويت هذه الفرصة. المختطفون يجب أن يعودوا الآن".
سياق حساس
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد النقاش داخل الكابينت حول المصادقة على خطة عسكرية لاحتلال قطاع غزة، ما يمنح المفاوضات الجارية زخمًا إضافيًا، ويضع متخذي القرار أمام خيارات دقيقة بين الحسم العسكري والتسوية الإنسانية.
ورغم التعقيدات السياسية والميدانية، فإن ما نشره آيخنر يعكس بوادر أمل حقيقي، وسط انتظار مرهق من أهالي الأسرى لدى حركة "حماس" ومن سكان غزة المحاصرين، الذين باتوا يتطلعون إلى أي بارقة تنهي المأساة المستمرة منذ عشرة أشهر.
