"المجاعة تفتك بالأطفال وسط حصار خانق"

خاص الشوا لـ شهاب: المساعدات التي تدخل غزة لا تغطي سوى 12% من الاحتياجات والاحتلال يمنع وصولها للمستحقين

المجاعة تواصل حصد أرواح الأطفال في غزة

خاص - شهاب

قال مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوا، إن ما يدخل إلى قطاع غزة من مساعدات إنسانية "قليل جداً مقارنة بالاحتياجات الضخمة"، ولا يتجاوز 10 إلى 12% من هذه الاحتياجات، مشيراً إلى أن الاحتلال "الإسرائيلي" يفرض قيوداً تحول دون وصول هذه المساعدات إلى مراكز التوزيع وضمان إيصالها بشكل آمن إلى الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد.

وأوضح الشوا، في تصريح خاص لوكالة (شهاب) للأنباء أن المساعدات تمر عبر ممرات إجبارية يفرضها الاحتلال، وتتعرض في بعض الحالات لسيطرة "قطاع طرق ولصوص"، ما يحول دون وصولها بالشكل المطلوب.

وأضاف أن المكملات الغذائية الخاصة بالأطفال، التي يحتاجها نحو 300 ألف طفل بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية، تكفي حالياً فقط 10% من هؤلاء، وهو ما يستدعي ضخ كميات كبيرة من المساعدات فوراً وضمان وصولها بطرق آمنة.

ولفت الشوا إلى أن هناك نقصاً حاداً في أصناف أساسية، أبرزها حليب الأطفال والمكملات الغذائية والخيام، مبيناً أن القطاع يحتاج إلى 350 ألف خيمة جديدة في ظل تهالك الخيام الموجودة، وارتفاع درجات الحرارة، والنقص الحاد في المياه.

وحذر من تفشي الأوبئة والأمراض في ظل انهيار المنظومة الصحية وخروج معظم المرافق الطبية عن الخدمة، إضافة إلى نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية.

وفي ما يتعلق بالموقف الأميركي، قال الشوا إن الإدارة الأميركية "لا تمارس ضغطاً حقيقياً على الاحتلال" للسماح بإدخال المزيد من الشاحنات عبر المعابر البرية، بل "تتماهى مع رواية الاحتلال" وتتجاوز دور وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، بما فيها الأونروا.

وأفاد الشوا بأن آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات تنتظر الدخول، لكن الاحتلال يقوض عمل المؤسسات الإغاثية ويبعدها عن المشهد.

وشدد على أن المطلوب هو فتح المعابر البرية باعتبارها "الأقل تكلفة والأكثر كفاءة والأقل خطورة على السكان"، لافتاً إلى استعداد جميع وكالات الأمم المتحدة لاستلام المساعدات وتوزيعها فوراً.

كما أشاد بالدور المصري في الضغط من أجل فتح المعابر، مؤكداً أن إدخال المساعدات عبر البر هو الحل الأمثل والأكثر جدوى لمواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة