أكد زياد دبار، نقيب الصحفيين التونسيين، أن ما يتعرض له الصحفيون في غزة من قتل واستهداف مباشر على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي يمثل جريمة واضحة تهدف إلى إسكات صوت الحقيقة وحجب ما يجري من إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.
وأوضح دبار في تصريح صحفي خاص لوكالة شهاب، أن عدد الشهداء من الصحفيين في غزة تجاوز ما سجل في كل الحروب السابقة، مشيراً إلى أن الأسلحة التي استُخدمت في قتلهم هي أسلحة أمريكية وأوروبية، مما يحمّل هذه الدول المسؤولية المباشرة إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي، خاصة وأنها ترفع شعارات حقوق الإنسان وحماية الصحفيين بينما تصمت عن الجرائم بحقهم.
وقال: "ما يحصل في غزة من قتل وتجويع ودمار لم يشهده العالم حتى في الحرب العالمية الثانية، واستهداف الصحفيين هو استهداف للحقيقة ذاتها، لأن حرب (إسرائيل) ليست ضد حماس كما يدعون، بل ضد الشعب الفلسطيني بأكمله."
وبيّن أن النقابات الصحفية، ومنها نقابة الصحفيين التونسيين، تعتبر نفسها جزءاً أصيلاً من هذه القضية وليست مجرد متضامنة، مضيفاً أن هناك جهوداً على المستوى الدولي، منها تحركات الاتحاد الدولي للصحفيين وقضايا مرفوعة أمام المحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب بيانات ووقفات احتجاجية متواصلة للتذكير بجريمة قتل الصحفيين.
وختم دبار بالتأكيد على أن استهداف الصحفيين في غزة، منذ الشهيد فضل شناعة مروراً بشيرين أبو عاقلة وحتى مئات الشهداء الجدد، يكشف حجم الجريمة المنظمة التي لم يسجل التاريخ لها مثيلاً، داعياً لمحاسبة الاحتلال وداعميه على جرائمهم.
