أثار الصحفي الإسرائيلي تسفي يحزقيلي، العامل في قناة /أي-24/، موجة غضب واسعة بعد دعوته الصريحة إلى قتل ما تبقى من الصحفيين في قطاع غزة، معتبراً أنهم "يضرون بسمعة إسرائيل" عبر نقل صور القتل والدمار والتجويع المستمر في القطاع.
وقال يحزقيلي، في مقابلة بثتها قناته لاحقاً عبر منصة (إكس)، إن استهداف الصحفيين "رسالة ضرورية"، وادعى أنهم "ليسوا صحفيين بل عناصر من كتائب القسام"، على حد وصفه. وأضاف: "يمكن لنا أن نفكر بحجم الضرر الذي تسبب فيه هؤلاء على مدار عامين، إذ رسموا صورة في الوعي العالمي لغزة شرعنت حماس"، مشيراً إلى أن تغطياتهم ساهمت في تغيير صورة إسرائيل أمام الرأي العام الدولي.
وذهب الصحفي الإسرائيلي –الذي يعيش في مستوطنة بالضفة الغربية– إلى حد القول إن الإعلاميين في غزة "يختبئون في المستشفيات ويشكلون رأس الحربة لحماس". كما أقرّ بتراجع صورة إسرائيل دولياً، قائلاً: "نحن غير موجودين في ساحة تصميم الوعي، لكن أن نأتي متأخرين خير من ألا نأتي".
وتأتي تصريحات يحزقيلي في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للانتهاكات الإسرائيلية ضد الإعلاميين، حيث وثّقت مؤسسات حقوقية مقتل 245 صحفياً في غزة منذ اندلاع الحرب قبل نحو عامين، وهو عدد يفوق إجمالي ضحايا الصحافة في الحربين العالميتين الأولى والثانية وحروب أفغانستان وكوريا ويوغسلافيا وأوكرانيا مجتمعة.
وفي السياق ذاته، أعلنت الصحفية والمصورة الكندية فاليري زينك مطلع الأسبوع الجاري استقالتها من وكالة رويترز بعد 8 سنوات من العمل، احتجاجاً على ما وصفته بـ"تمكين الوكالة لإسرائيل في تبرير قتل الصحفيين بغزة بشكل ممنهج".
