كشفت لقطات فيديو جديدة حصلت عليها شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة، الذي وقع في 25 أغسطس/آب الجاري، لم يقتصر على ضربتين كما أعلن سابقًا، بل شمل ثلاث ضربات متتابعة
وأسفر الاستهداف عن استشهاد 22 فلسطينياً، بينهم أربعة من العاملين في المجال الطبي وخمسة صحفيين، ما يرفع من وتيرة القلق حول استهداف المدنيين والعاملين بالإغاثة والصحافة بشكل متكرر في غزة.
وحسب تحليل "سي إن إن" للقطة بلقطة، فقد أظهرت اللقطات إطلاق نوعين مختلفين من القذائف على المستشفى، حيث أصابت قذيفة الدرج الذي كان يتجمع فيه المسعفون بعد الضربة الأولى، وبعد أقل من ثانية انفجرت قذيفة أخرى في المكان نفسه تقريبًا، في حين تبين أن الهجوم الثالث تسبّب بأكبر قدر من الضرر وأدى إلى أعلى عدد من الضحايا.
وقال مدير شركة استشارات الاستخبارات التقنية لخدمات أبحاث التسلح إن. آر. جينزن-جونز إن القذيفتين اللتين ظهرتا في الفيديو في وقت واحد تقريبًا ربما أطلقتا من دبابات متعددة الأغراض مثل طراز M339 الإسرائيلي، وأن الأضرار تتوافق مع هذا النوع من الذخيرة.
وأضاف أن سقوط القذيفتين في الوقت نفسه يشير إلى احتمال مشاركة دبابتين في الهجوم، مما يعكس دقة وتنسيقًا أعلى من مجرد إطلاق نيران مركبة واحدة على الهدف.
كما أشار تريفور بول، وهو خبير سابق في التخلص من الذخائر المتفجرة بالجيش الأمريكي، إلى أن الصور تظهر أن الذخائر التي أصابت درج المستشفى جاءت من الشمال الشرقي، وأن الأضرار التي أعقبت الهجمات تتوافق مع شظايا قذائف الدبابات من نوع M339. وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي التقطتها شركة "بلانيت لابس" وجود أكثر من 12 مركبة قتالية، بما فيها دبابات، متمركزة على بعد كيلومترين شمال شرق مستشفى ناصر، ما يدعم فرضية الهجوم المنسق والمخطط له.
من جانبه، زعم الجيش الإسرائيلي أن الهجوم "استهدف كاميرا تابعة لحماس كانت تراقب الجنود"، ولم يتطرق بيان جيش الاحتلال إلى الهجومين الثاني والثالث، حيث ذكرت شبكة "سي أن أن" أنها توجهت بسؤال للجيش الإسرائيلي عن القذيفة الثالثة التي أصابت الموقع في مستشفى ناصر، لكنه رفض التعليق، في وقت أكدت الشبكة أن شرفة الطابق الرابع في مستشفى ناصر كانت تستخدم بشكل متكرر كموقع تصوير مباشر من قِبل وكالات رويترز وأسوشيتد برس وغيرهما من وسائل الإعلام العالمية، كما كان الصحفيون الذين يبحثون عن إرسال أفضل لشبكة الإنترنت، يستخدمون هذا الموقع لإرسال المواد الصحفية إلى الوكالات والشبكات التي يعملون بها.
