مستوطنون يكثّفون اقتحامات الأقصى ويؤدون طقوسًا تلمودية بحماية شرطة الاحتلال

قالت مصادر محلية إن مجموعات من المستوطنين اقتحمت، صباح اليوم الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك، ونفذت طقوسًا وصلوات تلمودية داخل باحاته، وذلك بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال وفرت الحماية الكاملة للمقتحمين، في وقت تواصل فيه التضييق على المصلين الفلسطينيين عبر فرض قيود على دخولهم للمسجد، واحتجاز هويات بعضهم على الأبواب.

ويأتي هذا الاقتحام في سياق الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق المقدسات الإسلامية في القدس، وسط تحذيرات فلسطينية من محاولات تكريس سياسة الأمر الواقع وتقويض الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.

شهد المسجد الأقصى المبارك خلال الأيام الأخيرة من شهر أغسطس/آب 2025 تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاقتحامات، حيث توالى دخول مئات المستوطنين إلى باحات المسجد، وسط أداء طقوس وصلوات تلمودية، في ظل حماية أمنية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

ففي 25 أغسطس، أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن أكثر من 500 مستوطن اقتحموا المسجد من باب المغاربة، وأدوا طقوسًا ورقصات تلمودية، فيما فرضت قوات الاحتلال قيودًا على دخول المصلين الفلسطينيين واحتجزت هويات بعضهم عند الأبواب.

وفي اليوم التالي، 26 أغسطس، اقتحم مئات المستوطنين المسجد مرة أخرى، ونُفخت الأبواق الدينية "الشوفار" قرب مصلى باب الرحمة في مشهد استفزازي، بينما واصلت قوات الاحتلال التضييق على المصلين.

أما في 31 أغسطس، فقد شهد الأقصى اقتحامًا جديدًا تخلله أداء طقوس جماعية، بينها الانبطاح أرضًا وارتداء "التيفلين" (لفائف الصلاة اليهودية)، إلى جانب رقصات وغناء داخل الباحات الشرقية، في الوقت الذي شددت فيه قوات الاحتلال إجراءاتها بحق الفلسطينيين.

يُذكر أن هذه التطورات جاءت بعد أسابيع قليلة من اقتحام واسع قاده وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير في مطلع الشهر، بمشاركة آلاف المستوطنين، في خطوة وصفتها الأوساط الفلسطينية بأنها محاولة لفرض واقع جديد على المسجد الأقصى وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة