دخلت حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على المدنيين الأبرياء في قطاع غزة يومها الـ700، مع استمرار الجيش الإسرائيلي في ارتكاب مجازره الدموية التي خلفت عشرات الآلاف من الشهداء والمفقودين، أغلبهم من الأطفال والنساء، وتصاعد الهجمات على البنية التحتية، لا سيما في مدينة غزة، وسط تدمير واسع وكثيف.وفق بيان حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وقالت الحركة، في بيان صحافي، اليوم الجمعة، إنه وعلى مدى 700 يوم، يشهد العالم بأسره بالصوت والصورة واحدة من أبشع حالات الإبادة الجماعية في التاريخ المعاصر، حيث انتهكت حكومة نتنياهو كل القوانين الدولية والأعراف الإنسانية المصممة لحماية المدنيين، وجاهرت بنيتها في إبادة وتهجير الشعب الفلسطيني من خلال المجازر والتجويع والحصار وحرمان السكان من الاحتياجات الأساسية للحياة.
وأشارت الحركة، إلى أن حرب الاحتلال تركزت على استهداف المدنيين الأبرياء وتدمير المستشفيات والمدارس والمخابز ومراكز توزيع الطعام وملاجئ الإيواء، مع قتل متعمد لآلاف العاملين المدنيين والإنسانيين المحصنين وفق القوانين الدولية، من بينهم كوادر طبية ودفاع مدني وصحفيون وعمال إغاثة، في جرائم حرب فظيعة وغير مسبوقة.
وأكدت الحركة، أن ما يرتكبه الاحتلال من انتهاكات على امتداد قطاع غزة يمثل عمليات إبادة جماعية وتطهيرًا عرقيًا وتهجيرًا قسريًا مكتملة الأركان، تجاهر حكومة الاحتلال بتنفيذها والإعلان عنها، في تحد صارخ للمجتمع الدولي وللأسس القانونية والقيمية الدولية.
وحملت حركة حماس الإدارة الأمريكية مسؤولية استمرار هذه الجرائم، بسبب تغطيتها السياسية والعسكرية للحكومة الإسرائيلية وتعطيلها لمؤسسات الأمم المتحدة عن القيام بدورها في وقف الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
وأشارت إلى أنه رغم مرونة الحركة في التوصل إلى اتفاق يوقف العدوان ويتيح تبادل الأسرى، يصر نتنياهو على إفشال جهود الوسطاء والمضي في خطط الإبادة والتهجير، في حرب لا نهاية لها، خدمة لأجندات حكومته على حساب حياة الأسرى الفلسطينيين في القطاع.
وجددت حماس دعوتها للمجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة ومؤسساتها، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، للاضطلاع بمسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني واتخاذ خطوات عاجلة لردع حكومة الاحتلال ووقف جرائمها ومحاسبتها على انتهاكاتها ضد الإنسانية.
وأكدت الحركة أن بيانات الإدانة لم تعد كافية، وأن عدم فرض عقوبات رادعة على الاحتلال سيؤدي إلى استمرار جرائمه دون مراعاة لأي موقف أو احتجاج دولي.
وفي الوقت نفسه، أشادت حركة حماس بالحراك الدولي الشعبي المتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتبارك انطلاق أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة، داعية جماهير الشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم الحر لتصعيد فعالياتهم والانتفاض في المدن والميادين حتى وقف العدوان وكسر الحصار.
