خيبة الاستخبارات

خاص أسير في شوارع غزة.. الصدمة التي فجّرت غضب الاحتلال على الأبراج!

الاحتلال يقصف أبراج سكنية بغزة

تقرير خاص - شهاب

أثارت مشاهد بثتها كتائب القسام، تظهر أحد الأسرى الإسرائيليين وهو يتجول في سيارة مدنية وسط شوارع مدينة غزة برفقة عناصر من المقاومة، صدمة واسعة في أروقة الاحتلال الإسرائيلي، وأدت إلى تصعيد قصف الأبراج السكنية في المدينة.

ويشير خبراء عسكريين إلى أن بث هذه المشاهد يأتي في سياق حرب نفسية متكاملة، تهدف إلى كشف ضعف الاحتلال الاستخباري والتأكيد على قدرة المقاومة على حماية الأسرى والسيطرة على مجريات العمليات، رغم الحصار والقصف المستمر.

كما تعكس هذه اللقطات رسائل مباشرة للاحتلال مفادها أن أي محاولة لتثبيت وجوده الميداني أو فرض تهجير قسري ستقابل برد المقاومة في الوقت والمكان المناسبين.

صدمة الاحتلال

الخبير العسكري والاستراتيجي، د. نضال أبو زيد، في تصريح خاص لوكالة "شهاب" اليوم الأحد، إن "مشهد تجول الأسرى المحتجزين صدم الاحتلال وكل أركان حكومته وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو".

وأضاف أن القصف الجوي للأبراج جاء بعد ساعات من بث المشهد، باعتباره ردة فعل على الصدمة الناتجة عن كشف زيف الرواية الإسرائيلية حول التفوق الاستخباري والسيطرة على أجزاء واسعة من غزة.

وأوضح أبو زيد أن ظهور الأسرى بهذا الشكل بعد أكثر من 700 يوم في مناطق مفتوحة، وفي خلفية المشهد أطفال يلعبون في الشوارع، أرسل رسالة واضحة للاحتلال: المقاومة قادرة على حماية الأسرى وإدارة مناطق العمليات رغم كثافة النيران والتهجير. كما كشف المشهد تناقض الروايات الإسرائيلية بشأن السيطرة على مساحات واسعة من غزة.

تدمير الأبراج

على الجانب القانوني، أكد الخبير في القانون الدولي، محمد طي، أن تدمير الاحتلال للأبراج والمباني السكنية العالية وإجبار المواطنين على النزوح قسراً يمثل جرائم حرب، لأنها تستهدف المدنيين والأهداف المدنية.

وقال طي في تصريح خاص لوكالة "شهاب" إن "هذه الأفعال تُعتبر جريمة إبادة جماعية وتطهير عرقي إذا وُضعت في سياق الحرب المستمرة على غزة منذ 7 أكتوبر 2023".

وأضاف طي أن هذه الجرائم تشكل جزءًا من المخطط المستمر منذ أكثر من قرن ضد الشعب الفلسطيني، وتهدف إلى إلغاء وطنه واستبداله بـ"وطن" آخر، معتبرًا أنها أخطر الجرائم التي يمكن أن ترتكب بحق الفلسطينيين، مع الإشارة إلى سقوط أكثر من 64 ألف شهيد و162 ألف مصاب، بينهم أطفال ونساء، وفقدان أكثر من 9 آلاف شخص، وتشريد مئات آلاف النازحين.

بين الرد العسكري والعدالة الدولية

ويجمع الخبراء العسكريون والقانونيون على أن غزة ليست ساحة مواجهة عسكرية فحسب، بل مركز اختبار للقوانين الدولية، حيث كشف مشهد الأسرى عن ضعف الاحتلال استخباريًا، بينما يمثل قصف الأبراج والنزوح القسري تهديدًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وتظهر هذه التطورات أن أي محاولة للاحتلال لتثبيت سيطرته ميدانيًا ستقابل بردود المقاومة في الميدان، كما ستضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه المدنيين.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة