مختص لشهاب: محاولة اغتيال الدوحة.. إعلان إسرائيلي-أمريكي لنهاية المفاوضات.

photo_2025-09-09_17-40-52.jpg

خاص - شهاب

في تعقيبه على محاولة الاغتيال التي استهدفت وفد حركة حماس المفاوض في الدوحة عصر اليوم الثلاثاء، كشف الخبير في الشأن الإسرائيلي فراس ياغي أن العملية تحمل دلالات خطيرة تتجاوز الاستهداف المباشر، لتشير إلى قرار استراتيجي أمريكي-إسرائيلي بإنهاء مسار المفاوضات بشكل كامل والتوجه نحو خيار الحسم العسكري.

وأوضح ياغي في تعقيب خاص لوكالة شهاب أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، باتفاق رسمي مع الإدارة الأمريكية، أعلن فعليًا نهاية المفاوضات، مؤكدًا أنه لا توجد محادثات جارية ولا نية للتفاوض. وبدلاً من ذلك، تم وضع شروط على حركة حماس والمقاومة لقبولها، وهو ما اعتبره ياغي "إشارة واضحة" بأن الهدف الحقيقي هو القضاء على قيادة الحركة.

أشار ياغي إلى أن تصريحات نتنياهو الأخيرة حول "حسم حماس" والذهاب نحو احتلال قطاع غزة تأتي ضمن مخطط أمريكي-إسرائيلي أوسع يهدف إلى "التفجير والتهجير". وأضاف أن هذا المخطط يتضمن تفجير الأنفاق وتهجير الفلسطينيين من القطاع لتطبيق ما يعرف بـ "خطة ريفيرا الشرق الأوسط".

ولفت ياغي الانتباه إلى معلومات تم تداولها عبر منصات إسرائيلية تفيد بأن المبادرة الأمريكية الأخيرة كانت "مزيفة"، وهدفها الحقيقي هو جمع قيادات حماس في مكان واحد لتسهيل عملية اغتيالهم. وقال: "ما حدث اليوم هو محاولة إسرائيلية للقيام بعملية قتل للقيادة ككل في حركة حماس".

ويرى ياغي أن إسرائيل تتجه نحو التصعيد وليس وقف إطلاق النار، حيث لا توجد نية للانسحاب أو وقف القتال. وأكد أن لدى نتنياهو مخططًا اسمه "النصر المطلق"، والذي يعني بالنسبة لإسرائيل احتلال قطاع غزة والقضاء على قيادة حماس والمقاومة.

شدد ياغي على أن هذه العملية لم تكن لتتم لولا التنسيق الكامل مع الولايات المتحدة. وأشار إلى تحليق طائرات استخبارات أمريكية وبريطانية فوق الدوحة قبل العملية، مؤكدًا أن "المسائل الأمنية والعسكرية هي بتنسيق كامل ما بين الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني".

وعلى الصعيد الداخلي، يرى ياغي أن نتنياهو، الذي يعاني من أزمة سياسية وضغوط كبيرة، يسعى لتحقيق "إنجاز استعراضي" يمنحه دعمًا جماهيريًا، خاصة من جمهور اليمين. وأضاف أن نجاح عملية كهذه كان سيوفر له هذا الدعم قبل البدء بالعملية البرية في مدينة غزة.

واختتم ياغي تحليله بالإشارة إلى أن استهداف أراضي دولة حليفة للولايات المتحدة مثل قطر يمثل "كسرًا لقواعد اللعبة"، وهو ما يؤكد أن إسرائيل، بدعم أمريكي، مستعدة لتجاوز كل الخطوط لتحقيق أهدافها.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة