في تقرير أورد شهادات لـ 17 مسؤولًا إنسانيًا..

سيناتوران أمريكيان عن زيارة غزة: "إسرائيل" تنفذ تطهيراً عرقياً بدعم ترامب

من مؤتمر صحافي لعضوي كونغرس زارا غزة (محمد البديوي).jpg

أصدر السيناتوران الأميركيان كريس فان هولين (ديمقراطي – ماريلاند) وجيف ميركلي (ديمقراطي – أوريغون) تقريرًا مفصلًا من 21 صفحة، الخميس، عقب زيارة وفد من الكونغرس إلى حدود غزة و"إسرائيل" نهاية أغسطس/آب، خلص إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تنفذ خطة ممنهجة للتطهير العرقي بحق الفلسطينيين في غزة، بدعم مباشر من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد التقرير أن لدى المجتمع الدولي التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا لإيقاف هذا المخطط، وأن الوقت قد حان لفرض عقوبات وضغوط ملموسة على إسرائيل.

أوضح السيناتوران أن استراتيجية حكومة نتنياهو لتهجير سكان غزة تقوم على نهج مزدوج  تتضمن التدمير المنهجي للبنية التحتية المدنية بما في ذلك 92% من الوحدات السكنية، و94% من المستشفيات، و92% من المدارس والجامعات، و86% من مرافق المياه والصرف الصحي.

وأشار التقرير إلى أن الهدف من هذه الخطة هو جعل حياة الفلسطينيين في غزة مستحيلة، ودفعهم قسرًا إلى النزوح، فيما تسوقها إسرائيل على أنها "هجرة طوعية"، وهو ما وصفه السيناتوران بأنه "واحدة من أكثر صور الخداع والشر على الإطلاق".

قال فان هولين في مؤتمر صحفي بالكونغرس إن الوفد عاين بنفسه حجم الدمار في رفح، التي كانت تضم أكثر من 270 ألف نسمة وتحولت إلى أنقاض.

وأوضح أن الجيش الإسرائيلي استخدم نمطًا متعمدًا لتفجير أحياء سكنية ومدارس ومرافق حيوية، في إطار عقاب جماعي لفرض التهجير.

وكشف التقرير أن إسرائيل تستخدم مواقع مؤسسة "غزة الإنسانية" (GHF)، التي أُنشئت في مايو/أيار، كأداة للتحكم في الغذاء والسكان، بعد أن منعت إدخال المساعدات لمدة 78 يومًا كاملة.

وأشار إلى أن هذه المؤسسة تحل محل نظام الأمم المتحدة الذي كان يضم أكثر من 400 موقع لتوزيع الغذاء، ليقتصر الأمر الآن على أربعة مواقع فقط، ثلاثة منها عاملة.

كما أورد التقرير شهادات لـ 17 مسؤولًا إنسانيًا في مصر والأردن والضفة الغربية، أكدوا أن إسرائيل تسمح فقط بمرور الحد الأدنى من المساعدات، وتفرض قيودًا متغيرة لعرقلة وصول الغذاء، بما في ذلك فرض رسوم جمركية إضافية واشتراط فواتير باللغة العربية.

أوضح التقرير أن إسرائيل تعمدت إبطاء دخول المساعدات عبر ميناء أشدود، حيث انخفضت القدرة من فحص أكثر من 100 حاوية يوميًا إلى 30 فقط، رغم وجود 2200 حاوية محملة بـ 40 ألف طن من الغذاء تكفي لإطعام سكان غزة لثلاثة أسابيع.

كما كشف عن تعطيل متعمد لممر الأردن رغم الدعم الأميركي والأردني، حيث لا يعمل سوى بـ 10% من طاقته التشغيلية، فيما تفرض إسرائيل عقبات جديدة عند التغلب على القيود السابقة.

وأشار التقرير لأول مرة إلى أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة إنشاء منطقة تفتيش في قاعدة مشتركة مع الجيش الأردني قرب عمّان، لكن رغم توفير واشنطن أجهزة متطورة للفحص السريع، امتنعت إسرائيل لاحقًا عن قبول الشاحنات القادمة منها، واستبدلتها بشركة خاصة رفعت نسب الرفض إلى 42%.

اعتبر السيناتوران أن ما يجري هو مخطط واضح للتطهير العرقي، يشمل تهجير السكان إلى مناطق مثل المواصي، مع إبقاء خيار الإفراغ الكامل للقطاع مطروحًا.

وأكدا أن استمرار هذا النهج يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف الانتهاكات، وفرض عقوبات على حكومة نتنياهو وإدارة ترامب التي تدعمها.

وختم التقرير بأن على المجتمع الدولي التحرك الفوري لوقف الإبادة الجماعية وتجويع المدنيين في غزة، وإعادة تشغيل آليات الأمم المتحدة لتوزيع المساعدات بدلًا من المنظومة الحالية التي تحولت إلى وسيلة للسيطرة والإذلال الجماعي.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة