خاص - شهاب
قال دكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، إن موجة الاعترافات الدولية المتصاعدة بدولة فلسطين، والتي شملت مؤخرًا دولًا أوروبية وغربية عدة أبرزها بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال وفرنسا وبلجيكا، وقبلها إسبانيا وأيرلندا والنرويج والسويد، تمثل تحولًا تاريخيًا مهمًا يقطع الطريق على محاولات الاحتلال الإسرائيلي إنكار الوجود السياسي والقانوني للشعب الفلسطيني.
وأكد عبد العاطي، في تصريح خاص لوكالة شهاب، اليوم الإثنين، أن هذه الاعترافات تكرّس قضية فلسطين كقضية تحرر وطني مشروعة وغير قابلة للتصفية، وتحمل أبعادًا سياسية وقانونية عميقة، تعكس تحولات استراتيجية في الرأي العام العالمي ومواقف الحكومات الغربية.
وأشار إلى أن هذه الاعترافات تجسد انحيازًا لقيم العدالة وحقوق الإنسان وحق تقرير المصير، خاصة في ظل الجرائم المروعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس.
وأوضح أن الاعترافات تسقط عمليًا الرواية الصهيونية القائمة على إنكار وجود الشعب الفلسطيني، وتعيد الاعتبار لقضيته وفق قرارات الشرعية الدولية، مما يفرض على بريطانيا وفرنسا مسؤولية خاصة لتصحيح الظلم التاريخي الناتج عن وعد بلفور والسياسات الاستعمارية التي انتقصت من حقوق الشعب الفلسطيني.
وحذر، من أن تبقى هذه الاعترافات رمزية بلا ترجمة عملية، بما يحوّل فلسطين إلى "دولة على الورق" بلا سيادة أو أرض، مؤكدا أن الاعتراف يجب أن يكون خطوة صادقة نحو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد، على أهمية استعادة الوحدة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني على أسس الشراكة والديمقراطية، لتعزيز قدرة الفلسطينيين على مواجهة التحديات الوجودية، وتوظيف موجة الاعترافات في تدويل الصراع لتجسيد دولة فلسطين.
كما استحضر موقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا العالم لعدم الخوف من ردود الفعل "الإسرائيلية"، معتبرا أن الاعتراف بدولة فلسطين يمكن أن يصبح رافعة سياسية وقانونية وشعبية لإجراءات عملية.
وتشمل هذه الإجراءات وقف العدوان والإبادة الجماعية فورًا، وتطبيق قرارات محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن عدم شرعية الاحتلال والاستيطان، وفرض العقوبات الدولية على دولة الاحتلال، وتوسيع دائرة المقاطعة، ووقف كل أشكال العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية مع دولة الاحتلال، ومحاسبة قادتها وشركائهم أمام المحاكم الدولية.
ودعا إلى تفعيل آلية "متحدون من أجل السلام" في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتشكيل تحالف دولي إنساني، يضمن التدخل الجبري عبر إرسال بعثة حماية دولية عاجلة لضمان وقف الإبادة وتوفير الحماية للفلسطينيين، في سياق برنامج عملي لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم وفق قرارات الأمم المتحدة.
