كشف المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، عن نتائج استطلاع للرأي العام أجراه في قطاع غزة نهاية سبتمبر الماضي، بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ذات البنود العشرين، التي أعيد طرحها مؤخراً كمقترح لوقف الحرب الجارية على القطاع وترتيبات "اليوم التالي" للحرب.
وبحسب الاستطلاع، الذي شمل عينة ممثلة من 1874 فلسطينياً بتاريخ 30 سبتمبر 2025، أظهرت النتائج تبايناً واضحاً في المواقف، لكنها اتفقت على رفض الصياغة الحالية للخطة وضرورة إدخال تعديلات جوهرية تضمن الحقوق الفلسطينية.
وبيّنت النتائج أن 8% فقط من المشاركين وافقوا على الخطة كما هي، فيما أيدها 41% بشرط إدخال تعديلات جوهرية، في حين رفضها 18%، وعارضها بشدة 25%، بينما امتنع 8% عن إبداء أي موقف.
وأشار المركز إلى أن هذه الأرقام تعكس أن "الأغلبية النسبية في غزة تنظر إلى الخطة كأرضية للنقاش، لكنها ترى ضرورة تعديلها بشكل عميق، مقابل ربع المستجيبين تقريباً الذين رفضوها بشكل قاطع".
أما بشأن الدور المتوقع من حركة حماس تجاه الخطة، فقد انقسمت الآراء: 36% رأوا أن على الحركة رفضها، مقابل 39% أيدوا الموافقة المشروطة بتعديلات، في حين قبلها 8% كما هي، واعتبر 13% أن الأفضل هو عدم الرد، بينما قال 4% إنهم لا يعرفون.
من يملك حق الرد الفلسطيني؟
وعن الجهة المخوّلة بصياغة الرد الفلسطيني، أظهر الاستطلاع أن 41% يفضلون أن يكون الموقف مشتركاً بين جميع الفصائل والسلطة الفلسطينية، فيما رأى 32% أن الفصائل مجتمعة من دون السلطة هي من يجب أن ترد، واعتبر 22% أن حركة حماس وحدها المخوّلة بذلك، بينما قال 5% إنهم لا يعرفون.
وأكد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية أن نتائج الاستطلاع "تعكس حالة الانقسام داخل الشارع الغزي تجاه الخطة الأمريكية، لكن مع وجود قاسم مشترك يتمثل في رفضها بصيغتها الحالية، والمطالبة بتعديلات جوهرية تضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية".
وأضاف أن النتائج أظهرت أيضاً "توجهاً عاماً نحو تبني موقف جماعي يشمل الفصائل والسلطة الفلسطينية معاً، بما يعزز وحدة القرار السياسي ويحول دون انفراد أي طرف بالرد على مبادرات دولية تمس مستقبل القطاع والقضية الفلسطينية".
وشدد المركز في بيانه على أن هذه المؤشرات "تفرض الحاجة إلى حوار وطني شامل يضمن بلورة موقف موحد قادر على مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية، وحماية مصالح الشعب الفلسطيني العليا، والتأكيد أن أي خطط أو مقترحات تخص غزة أو فلسطين عموماً لن تمر دون توافق وطني شامل".
