أصدر وزراء خارجية الأردن والإمارات والسعودية وقطر ومصر وإندونيسيا وباكستان وتركيا بيانًا مشتركًا مساء اليوم، أعلنوا فيه ترحيبهم بالخطوات الإيجابية الأخيرة التي اتخذتها حركة حماس تجاه مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، مؤكدين أن التطورات الجارية تمثل "فرصة حقيقية" لوضع حدّ شامل ومستدام للحرب الدائرة منذ ما يقرب من عامين.
ورحّب البيان بـدعوة ترامب إلى وقف فوري للقصف الإسرائيلي على قطاع غزة، وبدء تنفيذ اتفاق لتبادل الأسرى، معتبرًا أن تلك الخطوات يمكن أن تشكّل نقطة انطلاق نحو إنهاء معاناة المدنيين وفتح مسار سياسي جديد يعيد الأمل بالسلام والاستقرار في المنطقة.
كما ثمّن الوزراء استعداد حركة حماس لتسليم إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية انتقالية، وهو ما اعتبروه خطوة بنّاءة نحو توحيد الصف الفلسطيني وإعادة السلطة الوطنية إلى القطاع، في إطار توافق وطني شامل يمهّد لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ أكثر من 17 عامًا.
وأكد البيان على ضرورة إطلاق مفاوضات عاجلة للاتفاق على آليات تنفيذ مقترح ترامب، وعلى أهمية التزام المجتمع الدولي بدعم كل الجهود الرامية إلى وقف فوري وشامل لإطلاق النار في غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون أي قيود أو عراقيل إسرائيلية.
وشدّد الوزراء على رفض قاطع لأي محاولات تهجير قسري للشعب الفلسطيني داخل أو خارج أراضيه، مؤكدين أن هذا الرفض "مبدأ ثابت لا يخضع للتفاوض"، وأنه يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.
كما أعرب البيان عن دعم الدول المشاركة لكل المبادرات الساعية إلى إطلاق سراح الرهائن والأسرى لدى الجانبين، وتوحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت إدارة فلسطينية موحّدة، بما يضمن استعادة وحدة المؤسسات الوطنية الفلسطينية واستئناف عملها الطبيعي في خدمة المواطنين.
وفي الشق السياسي والأمني، دعا الوزراء إلى إنشاء آلية إقليمية ودولية تضمن أمن جميع الأطراف وتحقق انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من قطاع غزة، تمهيدًا لإعادة الإعمار وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية وفق حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن المجموعة العربية–الإسلامية ستواصل تنسيق جهودها المشتركة لدعم الشعب الفلسطيني، ومساندة كل المساعي الدولية لإنهاء الحرب في غزة، مشددين على أن الطريق إلى السلام يمرّ عبر العدالة، وإنهاء الاحتلال، وإعادة الأمل لشعب أنهكته الحروب والحصار.
