أكدت منظمة التجارة العالمية اليوم الجمعة (4 أغسطس/ آب) أن قطر تقدمت بشكاوى ضد دول الخليج الثلاث السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين؛ بسبب قرار تلك الدول بحصار قطر اقتصاديا ودبلوماسيا.
وذكرت المنظمة، ومقرها في مدينة جنيف السويسرية على موقعها الإلكتروني، أن "قطر طلبت من منظمة التجارة العالمية عقد مشاورات لتسوية النزاع مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين والسعودية؛ بشأن الإجراءات التي تبنتها الدول الثلاث، والتي يقال إنها تحد من حركة السلع والخدمات من قطر وكذلك معاملات تجارية مرتبطة بحقوق الملكية الفكرية".
واتهمت قطر في شكواها الدول الثلاث بتبني إجراءات تمثل "محاولات قسرية لفرض عزلة اقتصادية".
وقالت المنظمة إنها تعطي مهلة 60 يوماً لإجراء مشاورات بين الدولة الشاكية والدول المشكو في حقها، حيث تتاح الفرصة، وفقا للمنظمة "لمناقشة المسألة وإيجاد حل مرض دون المضي قدما في التقاضي"، لكن "بعد 60 يوما، إذا أخفقت المشاورات في حل النزاع، يجوز لصاحب الشكوى أن يطلب من هيئة قضائية الفصل فيها".
وأشارت المنظمة إلى أن المشاورات الثنائية بين الطرفين هي "المرحلة الأولى من التسوية الرسمية للمنازعات وهي تتيح للطرفين فرصة لمناقشة المسألة وإيجاد حل مرض دون اللجوء إلى التقاضي".
وأضافت أنه في خال فشل هذه "المشاورات الإلزامية في التوصل إلى حل مرض في غضون 60 يوما، يجوز للدولة الشاكية أن تطلب من هيئة قضائية الفصل"، مشيرة إلى أنه "وحتى عندما تفشل المشاورات في حل النزاع، يظل من الممكن دائما للأطراف إيجاد حل متفق عليه بصورة متبادلة في أي مرحلة لاحقة من الإجراءات".
وترى المنظمة أن "معظم الخلافات السابقة تم حلها عبر المفاوضات، إما بسبب التوصل إلى تسوية مرضية، أو لأن صاحب الشكوى قرر لأسباب أخرى عدم مواصلة متابعة المسألة". وهذا يدل وفقا للمنظمة على أن "المشاورات غالبا ما تكون وسيلة فعالة لتسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية".
وكانت السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قد فرضت حصارا على دولة قطر وقطعت علاقاتها الدبلوماسية والتجارية وطرق المواصلات والنقل معها في حزيران/ يونيو الماضي، ثم وضعت الدول الأربع 13 مطلبا كشرط لإنهاء هذا الحصار .
ومن أبرز تلك الشروط "وقف دعم الإرهاب، وقطع العلاقة مع إيران وإغلاق قناة الجزيرة الفضائية"، حسب زعم الدول الأربع.
وكان وزراء خارجية تلك الدول قد ذكروا إنهم مستعدون لبدء المحادثات مع قطر إذا ما أظهرت الأخيرة رغبتها في وقف دعم الإرهاب والاستجابة لمطالب الدول الأربع. وتنفي قطر اتهامات هذه الدول لها بأنها تدعم أو تمول أنشطة إرهابية.
