"السترات الصفراء" تكبد الاقتصاد الفرنسي خسائر كبيرة

td686aaa

لم تعد حركة "السترات الصفراء" تهدد حكومة إمانويل ماكرون فقط، بل باتت تهدد الاقتصاد الفرنسي أيضا، إثر تواصل الاحتجاجات للأسبوع الثالث، الأمر الذي خلف خسائر مالية فادحة بسبب الشلل الذي ضرب مختلف القطاعات الحيوية في البلاد.

واعترف وزير الاقتصاد الفرنسي برينو لومير بالخسائر المالية الكبيرة التي لحقت بالقطاعات الحيوية مثل السياحة والخدمات بسبب تواصل المظاهرات الرافضة للإصلاحات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة منذ عامين، وبينها فرض ضرائب جديدة من أجل خفض ديون الدولة.

وأعلن لومير تشكيل خلية أزمة لمساعدة مختلف القطاعات المتضررة، كما قررت الحكومة تقديم مساعدات عاجلة للشركات والمؤسسات الصغرى المتضررة من حركة الاحتجاجات.

وأصدرت الفدرالية الفرنسية للتجارة بيانا حذرت فيه من تداعيات الاحتجاجات على عجلة الاقتصاد، مؤكدة أنه في حال "تواصلت عملية إغلاق المحلات التجارية ومنع الشاحنات من إمدادها بما يلزمها من مواد استهلاكية، وغلق الطرق الوطنية الرئيسية؛ فإن ذلك سيكون كارثة حقيقية"، حسب وصفها.

وفي تصريح لجريدة لاكروا، قال جاك كريسل أمين عام "فدرالية الشركات التجارية وشركات التوزيع" إن احتجاجات الأسبوع قبل الماضي تسببت في انخفاض حاد في الأرباح، تراوحت بين 35 و50% بالنسبة للشركات المتخصصة في بيع المواد الغذائية والمنزلية المختلفة.

كما أن بعض المهن والحرف -يضيف المتحدث ذاته- انخفضت أرباحها بنحو 60%، مثل المخابز والمطاعم، على خلفية غلق مئات المحلات التجارية وقطع الطرق على المواطنين من قبل حركة السترات الصفراء.

وقدر كريسل هذه الخسائر "بعدة مليارات يورو"، بينها 315 مليون يورو (أربعمئة مليون دولار) بالنسبة للمحلات التجارية الكبرى خلال احتجاجات السبت قبل الماضي فقط.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة