بدأ السودان في العبور الفعلي لى المرحلة الجديدة من تاريخه السياسي، حيث أدى عبد الله حمدوك اليمين رئيسا للوزراء، بعد أن وصل عصر اليوم قادما من إثيوبيا، في حين استلم مجلس السيادة زمام السلطة من المجلس العسكري الذي قام على أنقاض نظام البشير؛ إيذانا ببدء عهد جديد في السودان.
وأدى حمدوك، اليمين الدستورية، عند التاسعة مساءا (التوقيت المحلي) بالقصر الرئاسي بالخرطوم، أمام رئيس المجلس السيادي، عبد الفتاح البرهان، ورئيس القضاء المكلف، عباس علي بابكر.
ودعا حمدوك، في تصريح صحفي بمطار الخرطوم، إلى إرساء نظام ديمقراطي تعددي يتفق عليه كل السودانيين، مبينا بأن السودان منذ الاستقلال لم يشهد توافق النخب السياسية حول إدارة خلافاتهم عبر مشروع وطني جامع، وقال إن الأولوية هي لبناء نظام ديمقراطي تعددي داعيا لإدارة الخلافات ضمن منظومة الحكم الجديد.
كما نادى بضرورة إلى الاتفاق على برنامج يدور حول كيف يحكم السودان وليس من يحكم السودان، داعيا جميع الأطراف للعمل مع بعض حتى تتغير أوضاع البلاد، وتتجه إلى آفاق أرحب من التنمية والازدهار، وعبر عن سعادته بالعودة إلى أرض الوطن تلبية لقرار الشعب.
وأشار إلى أن المرحلة القادمة تتطلب تضافر جهود أبناء الوطن وتوحيد الصف من أجل بناء دولة قوية، مشيرا إلى أن السودان يمتلك موارد هائلة يمكن أن تجعل منه دولة قوية تقود القارة الأفريقية.
وأعلنت قوى التغيير، قائدة الحراك الشعبي، مؤخرا، اتفاقها على تولى حمدوك، رئاسة الوزراء، خلال الفترة الانتقالية.
وحمدوك حاصل على درجة الدكتوراه في علم الاقتصاد من كلية الدراسات الاقتصادية في جامعة مانشستر البريطانية.
وعمل حمدوك، لسنوات أمينا عاما للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، وخبيرا اقتصاديا في مجال إصلاح القطاع العام والحوكمة بالسودان.
يمين المجلس السيادي
وفي صباح اليوم الأربعاء أدى الفريق أول عبد الفتاح البرهان اليوم الأربعاء اليمين الدستورية رئيسا لمجلس السيادة بالسودان، أمام رئيس القضاء. وذلك بعد إعلان تشكيلة المجلس أمس.
ولاحقا أدى 9 من الشخصيات العسكرية والمدنية في الخرطوم، الأربعاء، اليمين الدستورية لعضوية المجلس السيادي للفترة الانتقالية في السودان.
والأعضاء العسكريون الذين أدوا اليمين هم، الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي، والفريق الركن شمس الدين الكباشى، والفريق الركن ياسر العطا، واللواء الركن إبراهيم جابر كريم.
ومن المدنيين أدى اليمين كل من حسن شيخ إدريس، والصديق تاور، ومحمد الفكي سليمان، وعائشة موسى، بالإضافة إلى رجاء نيكولا (شخصية توافقية).
وتغيّب عن أداء اليمين، محمد حسن التعايشي (ضمن المدنيين الخمسة)، وقالت مصادر في الحرية والتغيير إنه سيصل الخرطوم في وقت لاحق لتأدية اليمين الدستورية.
ويتكون المجلس من 11 عضوا، من بينهم ستة مدنيين وخمسة عسكريين. وسيترأسه البرهان للأشهر الـ 21 الأولى، في حين سيحكمه مدني لفترة 18 شهرا المتبقية من المرحلة الانتقالية، ومدتها 39 شهرا.
وتشكل بعضوية كل من الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي) والفريق أول شمس الدين كباشي، والفريق ياسر العطا، واللواء إبراهيم جابر، وحسن شيخ إدريس، ومحمد الفكي سليمان، ومحمد حسن التعايشي، وصديق تاور كافي، وعائشة موسى، ورجاء نيقولا عبد المسيح.
وكان المجلس العسكري وقوى التغيير قد وقعا السبت الماضي بصورة نهائية على وثيقتي "الإعلان الدستوري، الإعلان السياسي" بشأن هياكل وتقاسم السلطة في الفترة الانتقالية.
وتضم هياكل السلطة خلال الفترة الانتقالية ثلاثة مجالس: مجلس الوزراء، المجلس التشريعي، مجلس السيادة.
