ملاك البيت "ديما" يغيبها صاروخ إسرائيلي

ديما عسلية

سلكت الطفلة "ديما عسلية"، طريقاً قصيراً لبيت شقيقتها المتزوجة، لتستعير منها فرناً كهربائياً صغيراً، طلبته والدتها، ليتسنى لها طهي "الخبز"، قبل انقطاع التيار الكهربائي.

مضت الطفلة ديما (11 عاماً) في طريقها لبيت شقيقتها، الذي لا يبعد سوى 50 متراً عن بيتها، ويتوسطه قطعة أرض فارغة.

وما هي إلا لحظات، حتى أطلقت طائرات الاحتلال الحربية، صاروخاً على قطعة الأرض الفارغة، ليرديها مخضبةً بدمائها.

في بيتها الواقع شرقي مخيم جباليا شمال قطاع غزة، غطت خيمة من الحزن، سماء المكان، حيث أُصيب الكل بصدمة من هول ما حدث.

وتوافد الأقارب من المناطق المحيطة، لتخفيف المصاب عن الأم والأب ومواساة باقي الأخوة.

ويصف سعد عسلية، والد الطفلة "ديما"، في حديث للوكالة، ابنته بـ"ملاك البيت".

ويسرد الأب المكلوم، تفاصيل ما جرى حيث يقول "كنت أقف حينها على سطح منزلي، أراقب الطريق وشاهدت طفلتي تخرج من المنزل، وفجأة سقط صاروخ إسرائيلي في المكان، وامتلئ غباراً ولهيباً".

ويضيف خلال حديثه "لم أكن أتوقع أن ابنتي أصيبت مع هول الموقف...غاب عن ذاكرتي أنها خرجت من المنزل".

حمل الرجل (45 عاماً) هاتفه بعد أن استفاق من لحظات الصدمة، واتصل بخدمة الإسعاف، وأخبرهم بوقوع قصف "إسرائيلي" قريب من بيته.

وخلال المكالمة، انزاح قليلاً من الغبار فشاهد جثةً ملقاةً على الأرض، فنزل للتحقق منها، فوجد أنها ابنته الصغيرة.

وحينها رمى هاتفه بعيداً، وأخذ بالصراخ والبكاء من هول الموقف.

ويضيف عسلية "لا أدري ماذا فعلت لهم الطفلة؟ ما ذنب جسدها ليتحول إلى أشلاء، بعدما كان جميلاً طفولياً".

وحمّل الأب خلال الحديث "المجتمع الدولي والدول العربية التي تشاهد كل ما يحصل ومطلعة على كل شيء المسؤولية عما حصل لطفلته".

وأضاف : "إسرائيل تعلم أن المكان لا أهداف عسكرية فيه، ومن كان فقط هي طفلة مدنية بريئة، تحمل فرناً كهربائياً".

ويختم الرجل بصوت مفعم بالأسى "أتمنى من الله أن يعوضني خيراً عن ديما، وأن يصبرنا جميعاً على فراقها الموجع".

وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية فقد بلغ عدد ضحايا عدوان الاحتلال على غزة في يومه الـ11 230 شهيدا، بينهم 65 طفلا و39 سيدة، بجانب 1710 جرحى. -

المصدر : الأناضول

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة