آخر تطورات اختفاء 7 فلسطينيين في تركيا.. نشطاء: أين السلطة وسفارتها!

تركيا

تصدرت قضية اختفاء سبعة مواطنين فلسطينيين ممن يعملون ويدرسون في تركيا بظروف غامضة، الشارع الفلسطيني ومواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار القلق والخوف لدى أهالي المفقودين وأبناء الجالية الفلسطينية هناك. 

واستنكر العشرات من النشطاء في مواقع التواصل، دور السلطة الضعيف والتدخل المتأخر لوزارة خارجيتها وسفارتها في تركيا، حيث لم تحرك ساكنا إلا بعد مرور أيام على اختفاء المواطنين الفلسطينيين رغم أن أحد الشبان مفقود منذ قرابة الشهر.

وكتب عدد من أبناء الجالية الفلسطينية في تركيا عبر صفحاتهم بموقع فيسبوك وتويتر عن حالة القلق والخوف التي باتوا يعيشونها منذ اختفاء الفلسطينيين، مشيرين إلى ملاحقات وأمور مُريبة تواجههم يوميا لا سيما بعد منتصف الليل.

يوم الأحد 26 سبتمبر الجاري كان أول تعليق رسمي لسفارة السلطة في تركيا بعد اختفاء "6" فلسطينيين في مناطق وأوقات مختلفة. وقالت في بيان حينها إنها تتابع بالتنسيق التام مع وزارة الخارجيه والمغتربين والمؤسسة الأمنية الوطنيه حالات اختفاء عدد من المواطنين من أبناء شعبنا على أراضي الجمهورية التركيه بلغ عددها خلال هذا الشهر حتى الأن ستة حالات ، أربع حالات في مدينة إسطنبول ، وحالة واحدة في مدينة قونيا ، وحالة أخرى على الحدود التركية اليونانية.

وأضاف البيان : "تواصل السفاره التي شكلت خلية أزمة لإدارة هذا الموضوع جهودها بمتابعة كل هذه الحالات وتواصل اتصالاتها مع اجهزة الدول التركيه الرسميه عبر مخاطبات ومتابعات رسميه لكشف مصيرهم وتبيان اسباب اختفائهم".

وتمنت السفارة، على كل من لديه معلومه من مواطنينا في الجمهورية التركية حول هذا الموضوع ان يتقدم بها الى الجهات الرسمي، مناشدة إياهم بتوخي الحيطه والحذر، وكذلك الحرص على تسويه أوضاعهم القانونية من حيث الإقامات الرسمية في الدولة حسب القوانين المعمول بها في تركيا.

وفي سياقٍ متصل، عُقد اليوم الأربعاء، لقاء بين رئيس ديوان وزير الخارجية والمغتربين السفير أحمد الديك، والقنصل العام التركي السفير أحمد رضا ديميرير، لمتابعة قضية اختفاء عدد من المواطنين الفلسطينيين على الأراضي التركية.

وحث الديك خلال لقائه القنصل التركي بمقر الوزارة، في رام الله، السلطات التركية المتخصصة على بذل أقصى الجهود الممكنة من أجل الوصول الى حقيقة وملابسات اختفائهم، لافتا إلى اهتمام قيادة السلطة بهذه القضية.

وأوضح أن قضية الاختفاء باتت قضية رأي عام تشغل الشارع الفلسطيني، وتحظى باهتمام ومتابعة حثيثة من قبل القيادة وأبناء شعبنا، مشيرا إلى أن سفارة فلسطين لدى تركيا شكلت خلية أزمة وتتابع على مدار الساعة هذه القضية مع وزارة الخارجية والسلطات التركية المتخصصة.

وأعرب الديك عن امتنان فلسطين للمواقف التركية المساندة لحقوق شعبنا في المحافل كافة، ولأشكال الدعم المختلفة التي تقدمها تركيا في المجالات كافة لدولة فلسطين، مشيرا إلى أن المتابعة الحثيثة والمستمرة لهذه القضية تتم من خلال خلية الأزمة في الوزارة، ومن خلال سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية التركية، والقنصلية العامة الفلسطينية في إسطنبول، وبالشراكة التامة مع جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.

من جانبه، شدد القنصل التركي على أن السلطات التركية المتخصصة تبذل قصارى جهودها للوصول الى معلومات حقيقية بشأن اختفائهم، وتقوم بمتابعة هذه القضية الهامة على مدار الساعة، وأن عمليات البحث تجري للحصول على معلومات دقيقة تخص حالات الاختفاء.

وأكد أن المختفين غير معتقلين في تركيا، وغير موجودين في اي من مستشفياتها، ومراكزها الرسمية، مشددا على حرص تركيا على جميع المواطنين والمقيمين على أراضيها، وبشكل خاص الفلسطينيين.

واشاد بالعلاقات المميزة التي تربط البلدين وقيادتيهما وشعبيهما، منوها إلى أن السلطات التركية ستزود الجانب الفلسطيني بأي مستجدات أو معلومات بشأن هذه القضية فور توفرها.

وكان رئيس الحكومة برام الله محمد اشتية، قد هاتف أمس الثلاثاء، سفير فلسطين لدى تركيا فائد مصطفى، لمتابعة قضية السبعة الذين اختفت آثارهم وانقطع الاتصال بهم منذ أيام في تركيا، وأوعز بتكثيف جهود البحث للكشف عنهم ومعرفة مصيرهم.

وقال اشتية عبر فيسبوك : "نتابع قضية أبنائنا السبعة الذين اختفت آثارهم وانقطع الاتصال بهم منذ أيام في تركيا".

وأضاف : "في اتصال مع سفير فلسطين لدى تركيا فائد مصطفى، مساء امس، اطلعت على الجهود المكثفة التي تبذلها السفارة مع الجهات الأمنية التركية، في سبيل الوصول إليهم وعودتهم سالمين إلى ذويهم"، داعيا المسؤولين الأتراك إلى بذل أقصى الجهود للبحث عنهم والحفاظ على أرواحهم، خاصة أن تركيا تتمتع بقدرة كبيرة من حفظ الأمن لمواطنيها وللوافدين إليها، باعتبارها مقصدا للسياح الذين يشعرون بالأمن والأمان فيها.

بدوره، عقب محمود أبو نوى شقيق "عبد الرحمن" الذي اختفت آثاره في تركيا منذ 15 يوما، على تصريحات اشتية قائلا : "نتمنى منكم التحرك بشكل أقوى وليس الاعتماد فقط على السفير.. يجب ان يكون هناك تحرك على أرض الواقع ومخاطبة الاتراك أو حتى الجلوس معهم لمعرفة مصير أبناءنا المفقودين".

من جهته، أوضح السفير مصطفى في حديث إذاعي صباح اليوم الأربعاء أن السفارة تواصل متابعة ملف الفلسطينيين المفقودين في الأراضي التركية.

وأكد السفير مصطفى أنه لا يمكن الحديث عن أي سيناريو لخلفية الاختفاء، مقرا أن ظروف الاختفاء غير طبيعية إذا تم النظر إلى هذا العدد في فترة واحدة.

وأشار إلى أن كافة بيانات المواطنين المفقودين موجودة لدى السفارة الفلسطينية في إسطنبول، مفيدا أن الاجتماعات تجرى بشكل يومي لمتابعة القضية.

وبين السفير أن عمليات الاختفاء تمت بشكل فردي وفي مواعيد متقاربة نوعا ما وهذا أمر ملفت للنظر، على الرغم أن هذه ليست المرة الأولى التي نفقد فيها مواطنين في الأراضي التركية.

وأعرب السفير عن أمله بأن تظهر أنباء جديدة عن الفلسطينيين المفقودين خلال الساعات والأيام المقبلة، مضيفا أنه لم يتم سماع أي رواية رسمية عن ظروف اختفاءهم من الجانب التركي.

يسشيشس.PNG
شيشسيسشيسشي.PNG
 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة