أكد الكاتب والمحلل السياسي ماجد الزبدة ان اجتماع المجلس المركزي المزمع عقده في السادس من الشهر الجاري، يهدف لملئ شواغر منظمة التحرير، مشددا على أن ما يحدث هو هيمنة على القرار الوطني من قبل تيار مدعوم من الاحتلال.
وقال الزبدة في تصريح خاص لوكالة "شهاب"، إن اجتماع المركزي يبحث ترتيبات مرحلة ما بعد محمود عباس، بما يكفل سيطرة فريق التنسيق الأمني، دون بقية تيارات فتح الداخلية، والسعي بكل قوة للهيمنة على القرار الفتحاوي.
ويرى أن "الاجتماع يهدف إلى إقصاء كبرى الحركات الفلسطينية عن المشهد الفلسطيني عن حيازة أي تمثيل حقيقي في المنظمة"، مشيرا في الوقت ذاته لوجود تيارات فتحاوية رافضة لعقد المجلس المركزي وفي مقدمتها تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح".
وقال الزبدة "إن هناك فصائل وقوى وطنية ونخب مجتمعية رافضة لعقد المركزي، والتيار الساحق من أبناء شعبنا هو رافض لهذا الاجتماع".
ويرى أن منظمة التحرير وترتيبات ما بعد السادس من فبراير تفتقد للشرعية، مشيرا إلى أن ما يحدث هو مسلبة كبيرة تطعن في شرعية المنظمة، مشددا على أن "المنظمة بشكلها الحالي لا تمثل الكل الوطني، متوقها حدوث صراعا لاحقة لأن من سيشارك هم عبارة عن منتفعون".
وأضاف الزبدة "للأسف منظمة التحرير أضحت هياكل صماء، وجزء من منظومة السلطة"، مشيرا إلى أن تيار التنسيق الأمني أضحى يتحكم في القرارات المصيرية لمنظمة التحرير، وليس لدوائرها أية قيمة، ولا تمثل الكل الوطني.
انتخابات شاملة
وأكد الزبدة أن المدخل الطبيعي لإنهاء حالة التشظي الوطني هو الذهاب نحو انتخابات وطنية شاملة، والرضى بنتائج الانتخابات، مشيرا إلى أن الحالة الوطنية تشظت بعد رفض حركة فتح الاعتراف بنتائج الانتخابات التشريعية عام 2006.
وأضاف "إن تعذر ذلك على الأقل الذهاب لتنفيذ التوافقات التي تمت بين الأمناء العامين للفصائل، وتشكيل حكومة وقيادة مؤقتة تبحث ترتيب البيت الفلسطيني"، مردفا "سوى ذلك استمرار لحالة التشظي والاقصاء، واستمرار تراجع قضيتنا وهذا كله يخدم المشروع الصهيوني".
