استنكرت هيئة علماء فلسطين في الخارج مطالبة الولايات المتحدة تسليم الأسيرة المحررة أحلام التميمي بذريعة تسببها بقتل مواطنين أمريكيين، معتبرة إياها سياسة عربدة ظالمة جديدة.
وقالت الهيئة "إن أمريكا ترسل أبناءها ليكونوا جنوداً مرتزقة في جيش الكيان الإسرائيلي يشاركون في قتل أهلنا وأبنائنا وتدنيس مقدساتنا واغتصاب أرضنا وديارنا، حتى إذا قُتِلوا متلبسين بالعدوان جعلتهم مواطنين مدنيين أبرياء، وإنّ قتال وردّ عدوان أي مقاتل ينخرط في جيش الاحتلال الصهيوني من أعظم الواجبات الشرعية أيًّا كانت جنسيته ودينه".
وأوضحت ان مطالبة أمريكا هذه تمثل ذروة الازدواجية الوقحة في التعامل؛ إذ تأتي هذه المطالبة في ذكرى قتل الكيان الاسرائيلي للناشطة الأمريكية راشيل كوري التي سحقتها جرافات الاحتلال على مرأى ومسمع العالم كله، وهي تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في الحياة في أرضه، ولم نسمع من أمريكا أية كلمة تطالب فيها بالمجرمين الذين قتلوا هذه الشابة المدنية العزلاء.
وأكدت الهيئة على حرمة تسليم أي مجاهد مقاوم للأعداء تحت أي ذريعة أو مبرر كان، ويكون الأمر أشد حرمة وأعظم عند الله تعالى إذا كان متعلقاً بامرأة مجاهدة مسلمة، ونذكر بأن أي اتفاق ينص على ذلك لا يعدّ شرعياً؛ حيث استُثنيتْ النساء بنصِّ كتاب الله تعالى في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} (الممتحنة10) .
وتابعت" وإننا إذ ندين ذلك فكلنا ثقة بأهلنا في الأردن الشقيق قيادة وحكومة وبرلماناً في رفض هذه المطالبات والوقوف في وجه العربدة الأمريكية الصهيونية".
وثمّنت جميع حملات التضامن مع الأسيرة المحررة المجاهدة أحلام التميمي، داعي إلى المزيد منها كي يعلم الأمريكان والعالم كله بأننا لا نترك مجاهدينا وحرائرنا أبداً.
وأعلنت هيئة علماء فلسطين في الخارج عن منح الأسيرة الحرة المجاهدة أحلام التميمي العضوية الفخرية للهيئة؛ إذ إنها رمز من رموز الأمة والجهاد، وكوكب دري في سماء الجهاد وفلسطين.
