مثلت كابوسًا لقادة الاحتلال ومغتصبيه

تقرير مغردون يحتفون بعملية الخضيرة ويشيدون ببطولة فلسطيني الداخل

تقرير خاص - شهاب

احتفى مغردون فلسطينيون بعملية إطلاق النار التي وقعت مساء أمس الأحد في مدينة الخضيرة المحتلة، والتي نفذها فلسطينيان وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة.

وعدّ المغردون الذين سارعوا إلى نشر مقاطع فيديو وصور لمنفذي العملية وهم يطاردون جنود العدو الذين فروا من موقع العملية بأسلحتهم الرشاشة، العملية بمثابة نقلة نوعية في الصراع مع الاحتلال، وتحمل بشارة بعودة العمليات الفدائية في عمق المدن الفلسطينية المحتلة، كما كان الحال عليه خلال انتفاضة الأقصى.

ومثلت عملية الخضيرة الفدائية صدمة جديدة لقادة الاحتلال ومغتصبيه، خاصة أنها جاءت بعد خمسة أيام فقط من عملية بئر السبع، وجعلتهم أمام واقع جديد بات فيه منفذو العمليات من الداخل الفلسطيني المحتل يشكلون تحديًا جديدًا وكابوسًا حقيقًا للاحتلال خلال المرحلة القادمة.

اهتزاز الأمن   

الكاتب والمحلل السياسي د. ناجي الظاظا عقب على العملية بالقول: عملية الخضيرة وعملية النقب فرضتا نقاشا كبيرا حول كفاءة الشرطة الإسرائيلية، والحاجة للاستعانة بالجيش داخل المدن! وهذا يعني خرق قواعد الدولة واهتزاز الشعور بالحياة المدنية في المدن الكبرى.

وأشار إلى أن "نجاح الفعل المقاوم يسلب الاحتلال استقراره ويقربنا من الحرية أكثر، ولا عزاء للمطبعين".

 

فيما علق إسماعيل الثوابتة بالقول: عملية الخضيرة وبئر السبع تُعدّان نقلة نوعية في الصراع مع الاحتلال الصهيوني، وهذه العمليات تبث الخوف والقلق أكثر في صفوف المحتلين، وتجعله يفكر مليون مرة في وجوده الهش الذي يجب أن يزول لا محالة.

الناشط رضوان الأخرس ربط بين العملية و"قمة النقب"، قائلاً: تزامن عملية الخضيرة مع ما تسمى "قمة النقب" فيه رسالة للمجتمعين بأن من يرسم المسار على الأرض هم أصحاب الحق والأرض.

وأشار الأخرس إلى أن منفذي عملية الخضيرة هم من أبناء فلسطين الذين يعيشون في الداخل الفلسطيني المحتل، مبينًا أن هذا النوع من الفدائيين يهز كيان الاحتلال والمحتلين لأنه يأتي لهم من القلب ومن الخاصرة!

الناشطة مايا رحال علقت هي الأخرى على العملية بالقول: إن عملية الخضيرة وبئر السبع تحمل عدة رسائل للاحتلال بأن فلسطيني الـ48 كسروا حاجز الخوف فانتفضوا وتوحدوا مع فلسطيني الضفة وغزه للمشاركة في العمليات الفدائية، وأن الصهيوني أصبح هدفا داخل الخط الأخضر وفي كل فلسطين.

المختص بالشأن الإسرائيلي أيمن الرفاتي، قال "إن أخطر ما في عملية الخضيرة أن توقيتها جاء قبل شهر رمضان والتزامن مع قمة النقب"، مبينًا أن مكان العملية غير متوقع بالنسبة للمنظمة الامنية الإسرائيلية التي تركز كل جهدها على غزة والضفة والقدس.

وأشار الرفاتي إلى أن المنفذين من الداخل المحتل يعني أن جبهة الداخل المحتل بدأت تتحرك وهذا يعني تكلفة أمنية كبيرة، كما أن مكان العملية له دلالة في قاموس الشعب الفلسطيني ويلامس اللهفة للعمليات الفدائية التي كانت بداية الانتفاضة.

رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف، قال إن تنوع عمليات المقاومة الفردية واتساع رقعتها جغرافيا من بئر السبع للخضيرة، يؤكد وحدة شعبنا وجدانيا ووطنيا واستعداده العالي للتضحية والرد على جرائم المحتل، ورفضه للتهافت على تطبيع العلاقات معه، والأهم من ذلك مفاجأة قوات الاحتلال بعمليات من حيث لا تتوقع مكانا وزمانا وأسلوبا.

الداعية جهاد حلس قال في معرض تعقيبه على العملية: منفذ العملية هاجم جندياً مدججاً بالسلاح فقتله، ثم استولى على سلاحه وقتل وأصاب بقية الجنود!، لو كان من فعل ذلك مواطن أوكراني، لضجت الصحف والأخبار بذكر شجاعته وبطولته، ولكن لأنه فلسطيني يدافع عن أرضه وعرضه، فهو في نظرهم ونظر منافقي العرب إرهابي مجرم !

 

وباركت الفصائل الفلسطينية عملية الخضيرة، مؤكدة أنها تأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.

يشار إلى أن عملية الخضيرة التي نفذها الشهيدين أيمن وإبراهيم اغبارية من أم الفحم، تأتي بالتزامن مع "قمة النقب" التي ينظمها الاحتلال بمشاركة وزراء خارجية 4 دول عربية بالإضافة لوزير خارجية الولايات المتحدة.

كما أنها تأتي خلال أقل من أسبوع على العملية التي وقعت في بئر السبع وأسفرت عن مقتل 4 إسرائيليين وإصابة آخرين بجراح.

وتزايدت مؤخرًا مخاوف الاحتلال الإسرائيلي من تصاعد العمليات الفدائية في الضفة الغربية والداخل الفلسطيني المحتل بالتزامن مع شهر رمضان المبارك، وبالتزامن مع ذكرى معركة "سيف القدس".

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة