قدموا خدمة للإنسانية

تقرير الغزيّون أول من اخترع الشاش الطبي وصدّره للعالم

الغزيّون أول من اخترع الشاش الطبي وصدّره للغرب

شهاب – عبد الحميد رزق

رغم كل ما تعانيه مدينة غزة هاشم التاريخية، من محاولات إسرائيلية ممنهجة تستهدف تاريخها وتزييفه، تظهر بين كل فترة وأخرى قضية تفشل كل هذه الحملات، وتثبت عراقة وعروبة هذه البلاد.

وبلا شك فإن أبرز البراهين التي تدلل على ملكية شيء ما لصاحب الحق؛ هي الآثار، أو ما يعادلها من الأصول المعرفية والاختراعات التي غيبها الزمن، كل هذه الأدلة تنسب لصاحبها الأول ملكيتها أو حق اكتشافها، وهذا ما ينطبق على اختراع "الشاش الطبي".

ووفق بعض الدراسات التاريخية الصادرة مؤخرا، فإنّ الشاش الطبي، هو منتج غزيّ خالص، يعود أصل اختراعه لأهل غزة القدماء، إذ أنهم كان يستخدمونه للغيار على الجروح.

كما أن أغلب الدول الأوروبية تطلق على الشاش الطبي، مصطلحا قريبا من كلمة غزة، حيث يسمى باللغة الفرنسية بـ" gaze"، ونقله الفرنسيون إلى أوروبا في القرن الثالث عشر، مع حفاظهم على اسم المدينة التي اكتشف فيها.

كذلك فإنه معروف بالإنجليزية بكلمة gauze""، وبالإسبانية " gasa"، وكل هذه المصطلحات القريبة من كلمة غزة؛ تعطي مدلولات على أن الشاش الطبي أول من اكتشفه هم "الغزيّون".

 

صناعة الشاش الطبي

الباحث في الدراسات التاريخية، نهاد الشيخ خليل، أوضح أن غزة ومناطق جنوب فلسطين عموما، كانت مشهورة بالنسيج منذ قديم الزمان، وكانوا يصنعون الشاش الطبي، ويصدرونه إلى كل بلاد العالم.

وقال الشيخ خليل، في حديث لوكالة "شهاب" للأنباء:" المنسوجات والأقمشة كانت تصدر من غزة إلى الكثير من بلدان العالم، ومن ضمن الأشياء التي تعلمها الأوروبيون في القرن ال13 الميلادي هو الشاش الطبي والذي يصنع بعضه من الحرير".

وبيّن أن الشاش، كان من المصنوعات التي ازدهرت بغزة فترة الحروب الصليبية، وحينها أخذ الأوروبيون الفكرة من أهل المدينة القدماء وتعلموها، كما أنهم أخذوا العديد من الحرف والمصنوعات.

ونوّه إلى أن غزة لم تقتصر قديما على تصدير الشاش الطبي أو المنسوجات فقط، بل كانت تصدّر الفخار والزجاج والأخشاب، والتي اعتمدت عليها الدولة العثمانية كليا في تصنيع سفنها وأساطيلها، واستطاعت عبرها أن تحقق إنجازات كثيرة على الصعيدين العسكري والتجاري.

وذكر أن مسألة التصدير من فلسطين، وغزة على وجه التحديد؛ قديمة جدا، كون هذه المنطقة محور اتصال وتواصل، وملتقى العرب مع الدول الأوربية، فكان العرب يحضرون بضائعهم إلى غزة التي بدورها تنقلها إلى الغرب.

 

اغتيال التاريخ الفلسطيني

وشدد الشيخ خليل على أن الاحتلال الإسرائيلي لم يقتصر على قتل الإنسان الفلسطيني فقط، وإنما عمل أيضا على اغتيال التاريخ الفلسطيني، منوها إلى أن هذا الكيان قائم على الكذب والسرقة، فنسبوا أشياء كثيرة أصلها فلسطيني إلى أنفسهم.

ولفت الباحث في الدراسات التاريخية، إلى أن غزة كانت دوما متفاعلة مع الحضارات المختلفة والمتعاقبة عليها، حتى جاء الاحتلال الإسرائيلي وأصدر قرارا بإغلاقها عام 1967 حتى اليوم، ومن حينها انقطعت صناعات غزة عن العالم.

وأكد أن هذه الإضاءات التاريخية، تعيد إحياء الحقيقة الساطعة بأن فلسطين، وغزة على وجه الخصوص، ساهمت في الإنسانية وتفاعلت مع غيرها من الشعوب والأمم.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة