أجمع مراقبون أن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة تأتي ضمن استكمال مخطط إقليمي يضمن جعل "إسرائيل" كيان رئيسي في منطقة الشرق الأوسط من خلال مسيرة التطبيع بالإضافة أنها خطوة تزيد من مخاوف مشروع تصفية القضية الفلسطينية من خلال مخطط "السلام الاقتصادي".
وكان بايدن قال في مقال رأي نشرته صحيفة واشنطن بوست قبل ثلاث أيام من زيارته للمنطقة، إن الولايات المتحدة تعيد بناء العلاقات مع الفلسطينيين وتعمل مع الكونجرس لإعادة نحو 500 مليون دولار من التمويل للفلسطينيين.
الالتفاف على القضية
المحلل السياسي الدكتور حسام الدجني يرى في حديث خاص لوكالة شهاب أن زيارة بايدن هي استكمال لما نفذه الرئيس السابق دولاند ترامب في المنطقة، قائلا:" التغيرات في مناصب الإدارة الأمريكية هي شكلية وهذا لا يعكر هدف والمخطط الأمريكي في ترسيخ ودعم إسرائيل على الأصعدة كافة".
تحاول أمريكا الالتفاف على القضية الفلسطينية من خلال البوابة الاقتصادية من عدة محاور من خلال بناء ودعم مشاريع اقتصادية للفلسطينيين في الضفة المحتلة بالإضافة للسماح لمئات من العمال الدخول إلى الأراضي المحتلة من قطاع غزة، وثالثا دعم السلطة الفلسطينية ماديا. وفقا للدجني
واستكمل: "الخطير في الأمر أنه في السابق كانت المطالب الفلسطينية الأرض مقابل السلام، أما اليوم في المبدأ (السلام مقابل السلام)، أمريكا تحاول تثبيت هذا المبدأ الجديد مستغلة حالة التطبيع والتدهور الاقتصادي والإنساني في الوطن العربي".
"السلام الاقتصادي"
ويدعم المحلل السياسي ياسر الزعاترة حديث سابقه في تغريدة خاصة عبر حسابه بتويتر: " بايدن يمضي حرفيا على خطى ترامب، مع فارق أن دعم مخطّط "السلام الاقتصادي" يمثّل خطرا أكبر من صفقة ترامب التي لم يكن بوسع أحد قبولها".
فيما زاد عنه المحلل السياسي، مخيمر أبو سعدة، في حديث خاص لـ "شهاب" إن زيارة بايدن ولقاؤه برئيس سلطة رام الله محمود عباس غدا الجمعة، هدفه التأكيد على حل الدولتين كأساس لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، ودعم السلطة مادياً وسياسياً.
وقال أبو سعدة: "اللقاء يأتي ضمن البروتوكول الدبلوماسي، لدعم السلطة في ظل الأزمة المادية الحالية لديها".
ووصل الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى الكيان الإسرائيلي، بعد ظهر أمس الأربعاء، في مستهل جولة بالشرق الأوسط من ثلاث محطات، تشمل أيضًا بيت لحم والسعودية، وهي الأولى له منذ توليه الرئاسة الأمريكية، والتي ستستمر حتى 16 يوليو/تموز الجاري.
