على ضوء خطاب نصر الله..

تقرير مراقبون لشهاب: حزب الله مستعد لتوجيه ضربة عسكرية شاملة لـ "إسرائيل"

غزة – خاص شهاب

يواصل الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، مسلسل تهديداته لجيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال خطاباته ولقاءته الإعلامية بشكل مكثف.

أمس الإثنين 25-7-2022، طل نصر الله في "حوار الأربعين" الذي عرض على قناة الميادين، مهددا إسرائيل بالقول: "صواريخنا الدقيقة تطال كل الأهداف الإسرائيلية براً وبحراً".

وبشأن المسيّرة الثالثة نحو "كاريش"، أكد أن الحزب يمتلك نوع من المسيّرات يمكنه أن يذهب (إلى فلسطين المحتلة) ويعود (منها) من دون أن يُسقطه الجيش الإسرائيلي.

 

معادلة جديدة

مراقبون أجمعوا على أن خطابات وتهديدات نصر الله المتكررة تحمل أبعاد كثيرة أبرزها هي تأكيد على الحرب النفسية التي تخاض اتجاه الاحتلال، بجانب أنها تعزيزا للجبهة الداخلية اللبنانية.

 فيا يرى مراقبون أخرون أن خطابات نصر الله تعدت الحرب النفسية وانتقلت إلى شيء يشبه معادلة جديدة خاصة في ظل موجة التطبيع الواسعة.

المحلل السياسي الدكتور ثابت العمور يرى أننا أمام صورة غير مسبوقة لعزة المقاومة وقوتها وثقتها بقدراتها.

هذه ليس حرب نفسية ولا مجرد تهديد هذه معادلة يثبتها حزب الله ويمررها بعدما انتهى من تجربتها وهو يتحدى الاحتلال بالفعل ويعلم ان ما قاله قد يفضي لمشكلة اولها حرب بينه وبين الاحتلال واخرها حرب اقليمية شاملة متعددة الجبهات. وفقا لتقدير العمور

وللإشارة زدادت حدة التوتر بين الطرفين في يونيو الماضي، حيث أرسل الاحتلال سفينة يونانية تُدعى " إنرجان باور " إلى المنطقة المتنازع عليها لاستخراج الغاز من الحقل، ووصفت لبنان هذه الخطوة " بالاستفزازية "، بينما ردت إسرائيل بأن عملية التنقيب انتهت منذ أشهر، ووصول السفينة هو تمهيد لاستخراج الغاز.

ورداً على إرسال الاحتلال للسفينة اليونانية، أرسل حزب الله ثلاث طائرات مسيرة غير مسلحة إلى المنطقة للقيام بمهمات استطلاعية، وأكدت المقاومة اللبنانية أن الرسالة من إرسال هذه الطائرات قد وصلت.

بخصوص خطاب أمس، يرى العمور أنه وضع النقاط على الحروف وهو خطاب محمل برسائل القوة والردع وهو يعكس في الجزء المسكوت عنه بأن هناك قدرات عسكرية بل وفائض عسكري وقوة لدى الحزب تكفل له وتضمن له حسم المواجهة مع الاحتلال مبكرا بل ان لديه فائض من الطائرات المسيرة.

وتابع العمور: "الرجل لم يكن مجبرا على قول ما قاله للاستهلاك الداخلي بقدر ما هو معني بإثبات جديته وصدقه ورسالته".

 

رسائل المسيرات

وفي الحديث عن إفراد نصر الله بالحديث عن المسيرات بعد التلويح بالصواريخ الدقيقة، يرى العمور أنه فيه تحد اخر للإقليم وقواه ومكوناته ولواشنطن وليس للاحتلال الإسرائيلي فقط.

يزيد: "اختصاص المسيرات في الخطاب يأتي بعد الحديث عن اتفاق ايراني روسي بتزويد روسيا بطائرات ايرانية مسيرة في حربها مع اوكرانيا، وبالتالي التلويح هنا جزء من معادلة اقليمية دولية تصنعها الطائرات المسيرة".

خطاب حسن نصر الله أمس هو عبارة عن خارطة طريق لمستقبل المشهد في المنطقة، وهو جاد في كل ما ذهب اليه ويعلم تبعاته لكنه ماض ولن يقبل ولن يمرر سرقة الاحتلال لغاز لبنان وثرواته حتى لو كان الأمر يقتضي الخروج للحرب. يختم العمور رؤيته.

من جهته، يتعامل الاحتلال مع خطابات نصر الله بجدية كبيرة، وهو ما تحدث به الصحفي في " يديعوت أحرونوت " يوسي يهوشواع.

إذ قال: "شهدت الأيام الأخيرة نقاشات حساسة قبل سفر رئيس الأركان " أفيف كوخافي " ووزير الجيش" بني غانتس" إلى الخارج، بمشاركة رئيس الحكومة " يائير لبيد " وآخرين، وتتعلق هذه النقاشات باحتمالية الرد على إطلاق المسيرات".

ويستعد حزب الله إلى معرفة ما ستؤول إليه قضية " حقل كاريش " في سبتمبر المقبل، وهو الموعد الذي تخطط إسرائيل لاستخراج الغاز به.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة