غزة - شهاب
أفادت مصادر فلسطينية، بأن غزة تحتضن اليوم السبت 31 ديسمبر/ كانون أول 2022، مهرجانين منفصلين لحركة "فتح" للاحتفال بالذكرى الـ58 لانطلاقتها.
وبحسب المصادر، تقيم حركة "فتح" برئاسة محمود عباس مهرجانا مركزيا بساحة الكتيبة وسط غزة، بينما أعلن "التيار الإصلاحي" بفتح الذي يقوده محمد دحلان عن إقامة فعالية متزامنة، في ساحة الجندي المجهول التي لا تبعد كثيرا عن المهرجان الأول.
يأتي ذلك في وقت يتم فيه منع حركة "حماس" وفصائل المقاومة من إقامة أي مظاهر احتفالية في الضفة الغربية المحتلة، إذ يتعرض أنصارهم لانتهاكات وقمع وملاحقة واعتقال من أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.
اقرأ/ي أيضا.. بدران: الاعتقال السياسي جريمة تهدد النسيج الاجتماعي
ويحتفل أنصار "فتح" بذكرى انطلاقة حركتهم، وسط حالة من الاحتقان بسبب التسريبات لبعض القيادات الفتحاوية التي تبادلت الشتائم والسباب والاتهامات حول ما آلت إليه الحركة، إلى جانب الوثائق المسربة من لجنة التحقيق في وفاة ياسر عرفات.
اقرأ/ي أيضا.. تسريبات الشيخ: عباس فتح على نفسه معارك داخلية كثيرة وهذا يعني نهايته!
وتعاني حركة فتح من انقسام داخلي بسبب السياسات العنصرية والاستبدادية للقيادة المتنفذة في السلطة، التي أثرت بشكل كبير على قاعدتها الجماهيرية. وفق كتاب ومحللون سياسيون.
كما عاني قطاع غزة، بمن فيهم موظفو السلطة وأنصار فتح، من الإجراءات العقابية التي مورست بحقهم من قبل السلطة وحكومتها، ومن بينها التقاعد القسري وخصم الرواتب وتأخير صرف مخصصات الشؤون الاجتماعية، والمماطلة بحل قضية تفريغات 2005، وتقليص التحويلات الطبية، والحرمان من العلاوات والترقيات، وغيرها.
ومنذ الساعات الأولى صباح اليوم، عملت الأجهزة الشرطية في غزة على تأمين منطقتي الاحتفال، وتنظيم حركة السير، لتسهيل وصول المشاركين في الفعاليتين.
ومنذ أيام، شهد قطاع غزة مظاهر احتفالية واسعة لأنصار حركة فتح احتفالا بذكرى انطلاقتها، بدون أية مضايقات أو قيود، وجابت سيارات الإذاعة شوارع القطاع لحث الجماهير على المشاركة، بينما علقت رايات الحركة بشكل مكثف في الشوارع وفوق المنازل.
اقرأ/ي أيضا.. نشطاء: غزة واحة للحريات وستبقى حاضنة للعمل الوطني والمقاومة
ووصل عضوا اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم وروحي فتوح لغزة، أمس، عبر حاجز بيت حانون؛ للمشاركة في مهرجان الانطلاقة الـ58.
ويوم الخميس، نظمت حركة فتح مهرجانا وسط مدينة رام الله، وكان لافتا الحضور الضئيل لأنصار الحركة، وسط غياب زعيم فتح محمود عباس، ما أثار تساؤلات حول عدم مشاركته.
ويوم 10 نوفمبر 2022، نظمت حركة "فتح" مهرجانا لإحياء ذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات، في ساحة الكتيبة بمدينة غزة، إذ تحولت الفعاليات إلى "مطالبات فتحاوية" بحقوقهم من عباس الذي يواصل فرض العقوبات الجماعية على سكان القطاع.
اقرأ/ي أيضا.. مهرجان ذكرى "اغتيال عرفات" بغزة يتحول لـ"مطالبات فتحاوية"
بذلك يختتم عام 2022، فيما لا يزال هناك 50 معتقلاً سياسياً مغيبون في زنازين أجهزة السلطة في الضفة المحتلة، معظمهم من أبناء حركة حماس، بينما يستمر طلاب جامعة بيرزيت باعتصامهم داخل أسوار الجامعة لليوم الـ19 على التوالي رفضاً للاعتقال السياسي.
ولم تشهد الضفة حالات اعتقال سياسي في السنوات الماضية كالتي حدثت في عام 2022، إذ صعَّدت فيه السلطة حملاتها الأمنية بشكل غير مسبوق، فبلغت أعداد الاعتقالات قرابة 1200، إضافة إلى انتهاكات وتعذيب مارستها أجهزة أمن السلطة بحق المواطنين.
