بعد "الصفقة" الأخيرة

تقرير السلطة تبعث برسالة "حسن نية" للأمريكان والصهاينة من "بيت أُمر"

صورة أرشيفية

خاص - تقرير شهاب

واصلت أجهزة أمن السلطة، اعتداءاتها وحملات الاعتقال ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية المحتلة، والتي كان آخرها في بلدة بيت أمر شمال الخليل، حيث اعتقلت 5 شبان بعد مداهمة منازلهم ليلا والاعتداء على ذويهم.

وقوبل استهداف السلطة لأبناء شعبنا في بيت أمر بحالة من الغضب على مواقع التواصل، إذ اعتبره نشطاء أنه "سلوك خارج عن قيم وأخلاق الشعب الفلسطيني، لا يراد منه إلا رضا الاحتلال والإدارة الأمريكية".

اقرأ/ي المزيد.. "هآرتس": ثقة الجمهور الفلسطيني بالسلطة والإدارة الأميركية وإسرائيل "صفر"

وبحسب النشطاء، فقد تصاعدت هجمة السلطة على أبناء شعبنا بالتزامن مع الكشف عن توصل السلطة وحكومة الاحتلال، برعاية أمريكية لما يسمى "صفقة سياسية" تهدف لخفض التصعيد في الضفة والقدس المحتلتين، حيث توقف بموجبها السلطة التوجه للأمم المتحدة مقابل امتيازات اقتصادية لها و"تجميد أنشطة استيطانية" كما تدعي وسائل إعلام عبرية.

الناشط عز الدين ياسين، عقب في تغريده عبر تويتر، قائلا إن "هذه الصفقة البائسة هي لا شيء مقارنة ببدء السلطة تنفيذ تعهداتها للأمريكان، حيث شنت حملة اعتقالات واسعة في بيت أمر ضد الجهاد وحماس".

وقال عز الدين إن "السلطة تريد إثبات حسن نيتها للأمريكان والصهاينة من خلال محاربة المقاومة في جنين ونابلس، واعتقالات بيت أمر كانت "بروفة" لذلك، كما تنازلت في موضوع الأمم المتحدة. وهي تأمل أن يؤدي ذلك إلى أن تضغط أمريكا على الاحتلال لتقديم بعض الفتات للسلطة".

وأشار إلى أن هذه هي الاستراتيجية الوحيدة التي تسير عليها السلطة منذ أن نصب الأمريكان محمود عباس رئيسًا لها.

وعقًبت الإعلامية هبة النتشة على الحملة الذي تشنها السلطة بحق النشطاء في بيت أمر، والتي تمثلت بخلع للأبواب والاعتداء على النساء والضرب والتهجم، قائلة، "لا حول ولا قوة الا بالله، الحكي كتير بس بطل ينفع ".

وتعليقًا على تغريدة النتشة قال الحساب الموسوم بـ أنس، إن السلطة هي " الوجه الآخر للاحتلال، قريبًا إلى زوال".

وحول توصل "إسرائيل" والسلطة إلى "صفقة" بشأن خفض التوترات في الضفة الغربية، قال الحساب المكتوب باسم الشبراوي، "عشان هيك السلطة اعتقلت عنصرين اثنين من عرين الأسود في نابلس يوم الجمعة الماضي، وصادرت أسلحتهم وسياراتهم بالإضافة إلى اعتقالها لعدد من عناصر الجهاد الاسلامي من منطقة بيت أُمر في الخليل".

وأضاف الشبراوي: "والله الأمور واضحة مين مع الاحتلال ومين ضده".

أما عضو قيادة حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين- الساحة اللبنانية أبو سامر موسى، فقد كتب في تغريده: "إننا سنستمر بجهادنا بالحجر، بالسكين، بالرشاش، لن نساوم ولن نسلم سلاحنا لأي من كان وفي ظل كل الظروف".

كما نشرت الناشطة قنوت في حسابها تويتر، فيديو يظهر اقتحام أجهزة السلطة لمنازل المواطنين في بيت أمر بطريقة همجية.

ونشرت صفحة (الحج مش هيك) الساخرة، مقطع فيديو يوثق اقتحام قوات السلطة بيت الطالب عبد الله أبو ماريا بالخليل لاعتقاله، وأرفقت تعليقا: "شوفوا كيف عناصر سلطة الجو!سيس اقتحموا البيت! رش غاز الفلفل على النساء وسبهم وتكسير الأبواب.. نفس ما بعمل الاحتلال فينا السلطة بتعمل وزيادة !!".

 

وعلى ذات المشهد، علقت الناشطة سوريتا السعدي بأسف شديد: "لم و لن نرَ هذا العدد من الأجهزة الامنية عندما يدنس المسجد الابراهيمي بالخليل!".

يذكر أن العام الماضي، صُنف بحسب المؤسسات الحقوقية، بأنه الأكثر تصاعدا في الاعتقالات السياسية التي تستهدف أبناء شعبنا كافة خاصة الأسرى المحررين والمقاومين وطلبة جامعيين.

ولا تزال أجهزة السلطة تسير على ذات النهج، في محاولة لإحباط أي عمل مقاوم ضد الاحتلال والمستوطنين، حيث استهلت عام 2023 بمزيد من الانتهاكات بحق المواطنين والملاحقات والاعتقالات السياسية .

وسجلت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة (374) انتهاكًا لأجهزة السلطة خلال يناير الماضي، بينما تستمر في تصعيد هجومها على أبناء شعبنا واستفزازهم بتصريحات مسؤوليها، والتي كان آخرها أن "القيادة ستتصدى للعدوان المتصاعد بالشتائم والسباب على الاحتلال".

اقرأ/ي أيضا..  قيادي بفتح: سندافع عن شعبنا ضد العدوان "الإسرائيلي" بالشتائم
 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة