عبد الله العقاد

لن تزرعوا الحرية حتى تخلعوا الجواسيس

للثورة أحكامها، والميدان روحها، فما يفرضه الميدان يكون واجب الالتزام به.

كم أنشدنا في الانتفاضة الأولى، ونحن أطفالًا وكبرنا على ذات النشيد الثوري "ايد بتخلع جواسيس.. وايد بتزرع حرية"..!

نعم، ليس من حرية دون اقتلاع الخيانة؛ فأنفاس الخائن تقتل الأحرار.

أما موجة استنكار تصفية العملاء في الضفة فهي ليست أكثر من رعاية الجواسيس والدفاع عن الخيانة، يعني طعن الثورة !

ليس أعصم دمًا من الثائر، وليس أكثر حرمة من الأحرار الذين يذودون عن الحرمات والحياض والأوطان.

لذا؛ أدعو الأبواق جميعها الكف عن استنكار محاكمة الجواسيس، وفق ما يوحبه الميدان؛ فـالضفة خالية من أي مشروع سياسي وطني.

وإنه ليس في الضفة غير الشعب الفلسطيني الذي يواجه احتلال قائم بالقوة الجبرية، تتقاسم مسؤولياته أجهزة أمنية تابعة له وظيفيًا (بساطير للاحتلال).

فمتى كفت الثورة عن محاسبة الجواسيس على مدار تاريخها؟!

بل وفي كل الثورات يخضع الجاسوس والخائن لأحكام ثورية، وفق محاكمات ميدانية، فما الجديد…؟!

اللهم طهّر بلادنا من كل خائن جاسوس، وأكتم أنفاس المنكرين خلع الجواسيس.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة