بمشاركة قادة الفصائل الفلسطينية

"منبر القدس" يؤكد استمرار المقاومة حتى طرد الاحتلال

المسجد الأقصى المبارك

تحدث قادة فصائل فلسطينية ورجال دين مسلمين ومسيحيين من عدة دول عربية وإسلامية ضمن فعالية إعلامية بعنوان"منبر القدس" السنوية والتي تقام افتراضيا بمناسبة يوم القدس العالمي.

وأكدوا أهمية ومكانة مدينة القدس المحتلة وعلى وجوب التصدي للاحتلال الجاثم على صدر أهاليها ورفع الظلم عن المدينة المقدسة والمسجد الأقصى الذي يتعرض للظلم والانتهاك يوميا.

وشددوا على ضرورة نصرة فلسطين والقدس في كل المجالات من جميع المسلمين، عبر تفعيل الوحدة والمقاومة ولفظ المشاريع الاستسلامية والتطبيع مع الكيان، مؤكدين أهمية المقاومة واستمرارها لطرد العدو وتحرير كل فلسطين والمقدسات.

 

إسماعيل هنية

رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، قال إن قرار حركته "هو الرباط والثبات والمقاومة والصمود مهما كانت التضحيات".

وحيا هنية في كلمة له خلال في احتفالية "منبر القدس"، يوم القدس العالمي الذي تحركت به جحافل أمتنا لتجدد العهد مع مسرى رسول الله.

وأضاف هنية: "يمر اليوم والمسجد الأقصى المبارك يقف شامخاً في وجه الصهاينة الذين يريدون تغيير الحقائق الدينية التاريخية.

وأكد أن الضفة منتعشة بالمقاومة المباركة والشعب الفلسطيني في الداخل والخارج هو الخندق المتقدم في حماية القدس والأقصى المبارك.

وتابع: "الصهاينة يستبيحون قدسية المسجد الأقصى أمام عدسات الكاميرا"، مؤكدا أن الاعتكاف في المسجد الأقصى اليوم هو جهاد.

ونوه هنية إلى أن متغيرات عدة تشير إلى قرب التحرير أولها تصدع الاحتلال وتفككه وصولا إلى زواله، والثاني هو أننا أمام نظام دولي جديد تصعد فيه أقطاب وتأفل فيه أقطاب وعهد يؤذن بتراجع النفوذ الأميركي عالمياً.

ولفت إلى أن التسويات الإقليمية والمصالحات والخطوات المتقدمة على طريق الحوار بدل النزاع يؤشر أننا أمام واقع يحمل البشائر للشعوب.

من جهة أخرى أكد أن انعكاسات الاتفاق الذي تمّ بين إيران والسعودية ستكون على عدة دول وعلى رأسها الأوضاع في اليمن.

وقال: "بناء على هذه المتغيرات نقول أننا في موقع متقدم و(إسرائيل) ستخرج بإذن الله"، مضيفا: "ماضون في طريق المقاومة، فهذه رسالة أهلنا في القدس والضفة وغزة والداخل وفي المخيمات والشتات".

وأشاد بتضحيات الأسرى وقال إنهم يرسمون بثباتهم معركة الأسرى وهي رسالة أهلنا في يوم القدس العالمي. ووجه التحية للسواعد الرامية والمقاومة الباسلة وعرين الأسود وفلسطين كلها عرين للأسود.

حسن نصرالله

بدوره، أكد الامين العام لحزب الله حسن نصرالله أنه "عاما بعد عام يتأكد أن أحياء يوم القدس العالمي الذي دعا إليه وأعلنه الإمام الخميني قبل أكثر من 40 سنة وأكد عليه الإمام الخامنئي، يتأكد أن هذا الأحياء هو جزء أساسي وحقيقي من المعركة الكبرى التي تخوضها أمتنا وشعوبنا من أجل تحرير القدس وفلسطين، كل فلسطين. وهذه المعركة التي يتقدم اليوم صفوفها الأولى محور المقاومة بدوله وشعوبه وحركات المقاومة فيه".

وقال نصر الله: "في كل عام. في أخر جمعة من شهر رمضان تلتقي كل العقول والقلوب والإرادات والمشاعر والساحات والميادين والجبهات والقبضات والسواعد والمنابر والأصوات والحناجر والأقلام، كلها تلتقي على محورية القدس وقضيتها واستعادتها من براثن الاحتلال".

وأضاف: من الطبيعي في كل عام في كل يوم قدس أن نأخذ بعين الاعتبار كل التطورات الحاصلة من عام إلى عام، هذه السنة كانت هناك الكثير من التطورات والأحداث المهمة جدا على مستوى العالم وعلى مستوى الإقليم، على مستوى منطقتنا، وعلى مستوى داخل الكيان الصهيوني المؤقت وعلى المستوى الفلسطيني. وكل هذه التطورات برأيي تخدم بشكل إيجابي مسار صراعنا الطويل في محور المقاومة مع المشروع الصهيوني مع مشروع الاحتلال الصهيوني ومشاريع الهيمنة الأمريكية.

وتابع: على المستوى الدولي يسير العالم بثبات نحو نظام عالمي متعدد الأقطاب، يعني نسير إلى الوضع الذي تنتهي فيه هيمنة القطب الواحد المتمثل بالولايات المتحدة الأمريكية صاحبة المشروع الاستحواذي ومشروع الهيمنة في منطقتها في منطقتنا، والحامي المطلق للكيان الصهيوني والعالم يسير في هذا الاتجاه، ما يجري في أوروبا في أوكرانيا بين روسيا والناتو، بين روسيا وأمريكا، التجاذب المتصاعد بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية وحيرت الموقف الأوروبي في هذا الوسط، انعكاس هذا الموقف على دول مهمة ومؤثرة في العالم.

وعلى مستوى المنطقة، قال: خلال هذا العام شاهدنا بشكل واضح ورسمي فشل مشاريع الإرهاب والعدوان وأيضا شاهدنا بداية انفتاح دول المنطقة على خيارات التهدئة والحوار والتلاقي والتوافق، وهذا ما عبر عنه اللقاء الإيراني السعودي في الصين والذي بدأت تداعياته تظهره وبشكل متسارع، الاتجاه لحل المشاكل البينية بين مختلف دول منطقتنا بالدبلوماسية والحوار.

وأكمل: "بالتأكيد هذا المسار الجديد في المنطقة يساعد في سد أبواب الفتن المتنوعة والصراعات الداخلية الحادة والتمزقات المؤلمة والمؤذية في جسد أمتنا والتي كان يراهن عليها دائما على العدو الصهيوني، وهذا المسار الجديد يعني مسار التلاقي والحوار والتوافق والتفاهم سيؤثر سلبا على مسار التطبيع في المقابل، وعلى المشروع الإسرائيلي الطامح لتشكيل محور إسرائيلي عربي في مواجهة إيران وفي مواجهة محور المقاومة".

على مستوى المنطقة أيضا، قال الامين العام لحزب الله: "شاهدنا هذا العام أكثر من أي زمن مضى خروج محور المقاومة من محنة السنوات الماضية قويا مقتدرا متماسكا، وما نشهده في الأسابيع الماضية وهذه الأيام و سنشهده إن شاء الله في الأسابيع المقبلة فيما يتعلق أيضا بالتطورات المرتبطة بسوريا وتواصل الدول العربية معها وعودة العلاقات إلى طبيعتها".

على مستوى الاحتلال وما يعانيه من أزمات داخلية عميقة، اكد نصرالله قائلا: “كنا نرصد بداياتها ومؤشراتها منذ سنوات، دائما بالسنوات الماضية كنا نحكي عن هذا الموضوع، هذا الوضع المأزوم والانقسام العميق لا سابقة له في تاريخ الكيان منذ 75 عام باعتراف الصهينة أنفسهم وإجماعهم على هذا التقييم، وقلقهم الوجود الذي باتوا يعبرون عنه بوضوح”.

وأضاف: "على المستوى والفلسطيني تأتي المقاومة الفلسطينية المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس لتكون برأيي من أهم العوامل الحاسمة في هذا الصراع، الاحتضان الشعبي العظيم للمقاومة وخيارها و مجاهديها وشهدائها في الضفة، المشاركة الشبابيه في العمليات والمواجهات اليومية، العناد والعزم الذي يبديه الفلسطينيون في مقابل الخوف والارتباك لدى الصهاينة، الحضور الكبير في المسجد الأقصى وخصوصا في هذه الأيام والليالي، وبالرغم من كل الاعتداءات القاسية والصعوبات الكبيرة. كذلك تنامي قدرات المقاومة في قطاع غزة والتفاف الشعب الفلسطيني حول خيار المقاومة في داخل فلسطين وفي خارج فلسطين. كل هذه التطورات الفلسطينية المهمة تضعنا أكثر من أي وقت مضى في دائرة اليقين بنتائج هذا الصراع، إضافة إلى التطورات على مستوى الكيان وعلى المستوى الإقليمي وعلى المستوى الدولي".

وذكر أنه "في هذه المرحلة الحالية يجب أن تتمركز الجهود على دعم على دعم الضفة والقدس وعلى إسناد المقاومة المسلحة وعلى إسناد الأهالي والناس الصامدين هناك والذين يشكلون بيئة المقاومة وسندها وأساس تواصلها وتداومها".

وتابع: "الضفة اليوم بحق هي درع القدس كما اتخذ هذا الشعار وهذا العنوان رمزا ليوم القدس في هذا العام، الضفة اليوم بحق درع القدس، أهلها ورجالها ونسائها وصغارها وكبارها، هم يشكلون اليوم الخط الأمامي للدفاع عن القدس عن بيت المقدس عن المسجد الأقصى وعن كنيسة القيامة عن المقدسات الإسلامية والمسيحية والحفاظ على وجودها وعلى هويتها، وكانوا دائما وما زالوا ويثبتون كل يوم أنهم بمستوى التحدي وبمستوى هذه المسؤولية التاريخية".

وختم بالقول: "ما يجب أن يشغلنا جميعا في محور المقاومة وفي هذه المرحلة بالذات هو كيف نقدم المساندة المفيدة والدعم الأقوى على كل صعيد، لتستمر هذه المقاومة في الضفة وهذه الانتفاضة الشجاعة، وأن نعرف جميعا أن هذه المسؤولية اليوم يعني مسؤولية اسناد الضفة التي هي درع القدس، هي مسؤولية دينية وإيمانية وجهادية وتاريخية وإنسانية وأخلاقية وسنسأل عنها جميعا يوم القيامة إن قصرنا ونؤجر  ونثاب عليها جميعا أن قمنا بالواجب بين يدي الله سبحانه وتعالى على هذا الطريق".

زياد النخالة

وقال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة، إن مدينة القدس عنوان يختصر فلسطين، مشيرا إلى أن "يوم القدس العالمي" عنوان نهوض لأمة تمتلك يقينا مطلقا بالانتصار وتحرير فلسطين.

وخلال احتفال إعلامي، تحت عنوان "منبر القدس" بذكرى إحياء يوم القدس العالمي، جدد النخالة العهد لله على الجهاد والقتال من أجل تحرير القدس وفلسطين التي يتجلى فيها ظلم هذا العالم.

وشدد على أن ساحات المقاومة تؤكد من جديد حضور القدس ودعمها وتأييدها للشعب الفلسطيني ومقاومته.

وأوضح النخالة أن الاحتفاء بيوم القدس العالمي مناسبة عظيمة تؤكد وحدة أمتنا وأفئدتها التي تتوق وتتوجه إلى القدس ومسجدها الأقصى المبارك اللذان يرزحان تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف " المشاهد في المسجد الأقصى وفي ساعات العبادة حيث يدوس الإسرائيليون القتلة كل شيء مقدس الإنسان والقرآن والمكان والزمان".

وتوجه بالتحية لكل شعوب العالم وإلى شعبنا الفلسطيني الذي يقاتل على مدار الوقت دفاعا عن المسجد الأقصى المبارك وعن القدس وهويتها العربية والإسلامية.

عبد الملك الحوثي

قال زعيم جماعة "أنصار الله" اليمنية، عبد الملك الحوثي، إن شعبنا من خلال تحركه الشامل يسعى للإسهام بشكل فعلي مع أحرار الأمة وشعب فلسطين في دحر الصهاينة واستعادة المقدسات.

وأضاف الحوثي، خلال احتفالية منبر القدس ضمن فعاليات يوم القدس العالمي، أن "تنامي الروح الجهادية للشعب الفلسطيني وثبات شعوب أمتنا على موقفها رغم موجة التطبيع أظهر أن العد التنازلي للكيان الصهيوني بدأ بالفعل".

وأشار إلى أن تنامي قدرات محور الجهاد والمقاومة والشرخ الكبير الذي يهز كيان الصهاينة من الداخل أظهر بدء خطوات زوال الكيان الصهيوني، مؤكدًا أن الاحتلال يتجه نحو الهلاك والهاوية والهزيمة الحتمية.

ووجه التحية والإعزاز والإكبار للمجاهدين الأحرار في الضفة الغربية والقدس وكل ربوع فلسطين.

جميل مزهر

وقال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية جميل مزهر، إن الجمهورية الإسلامية الايرانية تعبّر عن التزامها المبدئي والسياسي الثابت على دعم قضية فلسطين ومقاومة الشعب الفلسطيني كنهج ثابت ودائم لم يتوقف عن دعم المقاومة بالسلاح والمال.

وأكد مزهر على أن الجبهة الشعبية ترى أن عوامل الانتصار على هذا العدو أصبحت أكثر وضوحا جراء الأزمة الوجودية التي يعيشها هذا الكيان، ومواصلة خيار المقاومة وتوسيعه داخل وخارج فلسطين تجسيدا لشعار وحدة الساحات والمعركة.

وتابع مزهر "يجب التصدي لنهج التسوية والمفاوضات العبثي ومحاصرة هذا المشروع على كافة الصعد وتعزيز صمود شعبنا في مواجهة الاحتلال ودعم البيئة الحاضنة للمقاومة في الضفة عبر تسخير كل الطاقات والإمكانيات العسكرية واللوجستية والحاضنة السياسية في خدمة العمل المقاوم.

وقال رئيس دار الافتاء العراقية الشيخ مهدي الصميدعي، إن يوم القدس العالمي هوية لجميع المسلمين وخاصة من أنصار القضية الفلسطينية الذين يشعرون ويستشعرون أن القضية الفلسطينية هي كيانهم وهي شخصيتهم وكرامتهم في الدين وكرامتهم في الدنيا

وأضاف الشيخ الصميدعي " نتمنى من حكام العرب أن يكون عندهم نفس وضمير، عندهم شجاعة أسوة بالشباب الفلسطيني المقاوم المجاهد هؤلاء الأبطال الذين كتبوا لتاريخهم وتاريخ فلسطين بأقلام من ذهب، كتبوا تاريخ مشرف وهم يقفون أمام هذا المحتل، المعتدي المغتصب المدعوم دوليا وعالميا على هذا الشعب الفقير المسلم".

وتابع " نحن من أهل العراق من أبطال العراق من مقاومة العراق من شباب العراق نزفها صريحة معلنة إلى الشباب المجاهد في فلسطين نحن معكم قلبا، وداعين الله أن يوفقكم وأن يسددكم وأن ينصركم وأن يجعل لكم قوة تهتز لها الأرض وترتجف لها أفئدة المحتلين المحاربين".

الشيخ عكرمة صبري

فيما شدد خطيب المسجد الاقصى الشيخ عكرمة صبري على أن “القدس يجب أن تكون حاضرة في قلوبنا وفي نفوسنا وفي عقولنا في كل يوم، والقدس التي يجب أن توجه لها البوصلة بشكل ثابت ودائم".

وقال الشيخ صبري: "نعم القدس هي محور فلسطين بل محور  العالم الإسلامي، نعم في مثل هذا اليوم يحتفل المسلمون بيوم القدس العالمي للتأكيد على أن هذه القضية هي قضية حية وثابتة ولن تموت ما دام هناك رجال يؤمنون بها ويعتبرون أنها هي المحور وهي المرتكز". 

وختم بالقول: "نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيد علينا هذه الذكرى، وقد أصبحت هذه المدينة كعبة الزوار لجميع مسلمي العالم إنه سميع مجيب".

عطاالله حنا

رئيس أساقفة الروم الأرثوذكس المطران عطالله حنا، قال :" ألف تحية لكم ورسالة وفاء وتقديرا واحترام نرسلها لكل واحد منكم وأنتم في يوم القدس العالمي تدافعون عن القدس كما وفي كل الأيام وفي كل الأوقات".

وأضاف " القدس أمانة في أعناقنا جميعا، هي أمانة في أعناق المسلمين، هي أمانة في أعناق المسيحيين، وهي أمانة في أعناق أبناء أمتنا العربية وشعبنا الفلسطيني وخاصة المقدسيين الذين يقفون في الخطوط الأمامية دفاعا عن القدس ومقدساتها وأوقافها".

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة