رغم المرض ومعاناة الأسر

تقرير الشقيقان الأسيران علي وباجس الرجبي .. يغيظان السجان وينالان الشهادات العليا

الشقيقان الأسيران علي وباجس الرجبي

عائلة تسابق فيها الإخوة مع والدهم على نيل كرامة الجهاد والتسابق فيها، بدأ فيها الوالد بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، ليلحق به نجلاه بالانتماء لحركة حماس والجناح العسكري كتائب الشهيد عز الدين القسام.

ولأن لطريقهم ضريبة يجب أن تدفع كما كل السائرين على درب الجهاد والدفاع عن أرضهم أمام كيان الاحتلال، اعتقل الاحتلال الوالد والأبناء على فترات وكان آخرها اعتقال الشقيقين علي حسن الرجبي وشقيقه باجس عام 2002، وعام 2003 والفارق بينهما عدة أشهر ليحكما بالسجن مدى الحياة.

أكثر من 22 عامًا ولازالت تعاني عائلة الحاج حسن الرجبي من مر الفراق وألم القيد، ليكون فراق الوالد قبل عدة أشهر والوالدة التي تعاني على فراش المرض قاسمة لظهرهم وخاصة في وفاة الوالد الذي كان السند والعون لهم بعد الله في كل الشدائد والكرب.

الأبناء في سطور

ولد علي حسن الرجبي في مدينة الخليل، وكان الطفل الذكر الأول للعائلة بعد أبيه وكان لذلك فرحة كبيرة وعامة لدى جميع الأهل والاقارب والجيران، وقد رزقت العائلة بعد عدة أعوام بنجلها لثاني باجس.

مضت الأيام سريعًا، تزوج علي ورزق بثلاثة أطفال لم يشبعوا منه حتى اعتقله الاحتلال الاسرائيلي، ‏انقضت السنون وعلي خلف الأسوار، تزوج أولاده وانجبوا وأصبح لديه أحفاد بلغ عددهم سبعة، فيما لا يزال هو معتقلا في سجون الاحتلال.

 ورغم القيد وألمه وبعده وفراقه، لم يفت هذا من عزيمتهم ولم يمنعهم من إكمال طريق العلم، فأتم علي وباجس حفظ القران كاملا في سجون الاحتلال، ‏وقدما الثانوية العامة وأكمل علي ماجستير في الصحافة والاعلام وهو الآن في طريقه لإكمال الدكتوراه، فيما أكمل باجس ماجستير علوم إدارية ‏وماجستير إدارة اعمال ‏ودكتوراه في إدارة المؤسسات.

‏المعاناة في الاعتقال

‏يعاني الأسير علي الرجبي حسب الاطباء من عدة أوجاع في الظهر والرقبة والاقدام بسبب ضغط الغضاريف التي تحتاج إلى علاج مستعجل، إضافة إلى ضعف في النظر يحتاج للعلاج أيضًا.

ونتيجة لحالة الإهمال الطبي، نقل باجس قبل يومين للمستشفى بسبب إصابته بالإغماء المفاجئ والذي تكرر معه، ولا يعرف سببه حتى الان بسبب عدم عرضه على طبيب مختص.

يذكر أن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ذكرت في تقريرها الصادر يوم أمس الأحد، تفاصيل الوضع الصحي للأسير المريض علي حسن عبد الله الرجبي (47 عاما) من مدينة الخليل، وذلك بعد زيارة محامية الهيئة شيرين عراقي له في سجن جلبوع.

ويعاني الأسير من آلام حادة بالظهر طيلة ال 24 ساعة بسبب وجود ديسكات، وقد بدأ الوجع ينتشر ويمتد الى المفاصل، مما يمنعه من النوم ليلا والحركة بشكل طبيعي خلال النهار، الى جانب وجود حرارة دائمة في باطن الرجل غير معروفة السبب، وقد خسر من وزنه 20 كيلو للتخفيف من الضغط على مفاصله، لكن بلا جدوى.

وقد توجه الرجبي العديد من المرات الى عيادة السجن، وأكد له طبيب العظام أنه بحاجة الى علاج عاجل وتصوير وفحص (راموتولوج) لمعرفه أسباب الاوجاع التي يعاني منها، اضافة الى توفير فرشة طبية خاصة لكي يتمكن من النوم، الا أن إدارة السجن تماطل كعادتها بتقديم العلاج اللازم له وتكتفي بالمسكنات فقط.

ويعاني الأسير الرجبي الذي اعتقل عام 2003 ويواجه حكمًا بالسجن المؤبد 18 مرة، من وجود مياه بيضاء في العين، وتم اجراء عملية له في شهر مايو/ أيار 2022 ووضعه الآن جيد.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة