بداخل مقهى مخصص لبيع المشروبات الساخنة والباردة، تستقبل أفنان ياسين الزبائن بابتسامة جميلة، لتبدأ بإعداد الطلبات وتسليمها لهم، في مدينة غزة.
تقول ياسين في لقاء خاص، إنها تمارس شغفها في صنع المشروبات بمختلف أنواعها، وتقديمها للزبائن.
وأضافت ياسين (19 عاماً) أنها تعلمت المهنة من خلال دورة مكثفة لصنع المشروبات الغربية والجديدة، لتتميز في هذا المجال.
وتابعت أن الاقبال يزيد على شراء المشروبات الباردة وخاصة العصائر الطبيعية خلال موجات الارتفاع في درجات الحرارة، لحاجة جسم الانسان للعناصر الغذائية المفيدة.
وأكملت ياسين "يزيد الاقبال على شراء عصير المانجا الطبيعي، والليمون والنعناع، مع إضافة مكعبات الثلج التي تجذب الصغار والكبار في الأجواء الحارة".
وأشارت إلى المشروبات التي تعتبر مستجده في قطاع غزة، مثل "الموهيتو بنكهاته المتعددة، والآيس كوفي، والآيس أمريكانو".
ولفتت ياسين إلى أن أسعار المشروبات في متناول الجميع لمراعاة الأوضاع الاقتصادية الصعبة بقطاع غزة، فتبدأ من 2 شيكل.
وبينت أن الاقبال يزيد على البراد بمختلف نكهاته الطبيعية مثل الليمون والفلورا والمانجا والفراولة، خلال ارتفاع درجات الحرارة، لحلاوة مذاقه وتواضع سعره مقارنة بالمشروبات الأخرى.
وترى ياسين ياسين متعتها في جمع خلطات محددة لصنع مشروب بنكهة مميزة بحسب طلب الزبائن، لتشعر بإنجازها الصغير الذي يحفزها على الاستمرار في العمل.
وذكرت أن عمل الفتاة في هذا المجال يتطلب الجرأة والروح المرحة والابتسامة الدائمة في وجه الزبائن، وتقبل الانتقادات في حال وجودها.
ووجهت ياسين رسالة إلى الفتيات بضرورة خوض التجارب العملية بحسب الشغف والميول، دون الخوف من نظرة المجتمع أو الانتقادات المحيطة.
وتأمل ياسين أن تجد نسبة الفتيات العاملات في المهن المختلفة بازدياد، بعيداً عن حواجز الخوف والخجل، لكسب الرزق وتوفير متطلبات الحياة.
وفي سياق متصل، يقول مالك المقهى، نبيل النحال "هذا المكان مخصص لبيع المشروبات بكافة أنواعها، إلى جانب الحلويات الغربية والعربية".
ولفت إلى أنه بدأ بتشغيل طاقم العمل من الفتيات لمساعدتهن في إيجاد فرص لكسب الرزق، مع استمرار انتشار البطالة في قطاع غزة.
ويرى النحال أن توفر فرص عمل للفتيات في المقاهي يزيد من قوة الشخصية والثقة بالذات والطاقة الإيجابية لديهن، بسبب تلاشي التمييز بينهن وبين الشباب فيما يخص العمل.
وذكر أن الزبائن عبروا عن امتناهم لوجود الفتيات ضمن فريق العمل، وتحديداً إذا كان الزائرين سيدات، فيفضلن بالعادة التعامل مع سيدة.
وأشار النحال إلى أن الفتيات يمتلكن سرعة هائلة في تعلم المهارات الخاصة بالعمل، ما أضاف قيمة للمكان وتميزاً، متأملاً أن ينتشر عمل الفتيات في جميع مقاهي القطاع والمحلات التجارية.
وبين أن طاقم العمل في المقهى مكون من 13 شاب، وثلاثة فتيات يعملن خلال فترات مختلفة في اليوم، منوهاً إلى أن فرص العمل متوفرة للفتيات لكونه يحتاج لتوسعة الطاقم الخاص بهن.








