في مسعى للقضاء على حالة المقاومة المتصاعدة في جنين ومحاولة فض الحاضنة الشعبية التي تلتف من حولها، تصاعدت الآونة الأخيرة اعتداءات وملاحقات أجهزة أمن السلطة للمقاومين في جنين.
واندلعت الليلة الماضية، اشتباكات عنيفة أطلق خلالها مقاومين الرصاص على مبنى المقاطعة المحاذي للمخيم، عقب عدم وفاء السلطة بتعهداتها بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف ملاحقة المطاردين.
وأطلق عناصر من أجهزة أمن السلطة النار فجر أمس على مشارف مخيم جنين دون اقتحام المخيم، كما أطلقوا النار والغاز المسيل للدموع في محيط مستشفى جنين الحكومي.
ونظم أهالي مخيم جنين مساء أمس مسيرة حاشدة بمشاركة من عدد من المقاومين لمطالبة السلطة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين.
ويقول أحمد لحلوح، إن السلطة لا تتوقف عن القيام بعمليات استفزازية بحق المقاومين، في محاولة للتمهيد لاقتحام المخيم ونزع سلاح المقاومين واعتقالهم كما حصل في فترات سابقة.
ويضيف لحلوح لوكالة شهاب للأنباء، إن "ما جرى سابقا من اعتقال وملاحقة وتعذيب شديد تعرض له المقاومين في سجن أريحا، لن يتكرر لأن الأهالي أصبح لديهم قناعة أن هدف السلطة فقط نزع سلاح المقاومة، وعند أي هجوم من الاحتلال يختفون".
وبين أن السلطة تتذرع بملاحقتها للمقاومين والتضييق على المواطنين بتطبيق القانون، لكن هدفهم الحقيقي هو الحصول على المال من جيوب الناس والتربح منهم بحجج عديدة، في حين أنهم يختبئون في المقرات ويمتنعون عن الدفاع عن المواطنين امام اعتداءات جيش الاحتلال.
ويؤكد لحلوح أن لدى الأهالي والمواطنين في المخيم فهم واضح لما تريده السلطة على أرض الواقع، وهو فقط ملاحقة المقاومة والمقاومين، وأن السبب الحقيقي لحملة الاحتلال الأخيرة على المخيم هو فقط تمهيد الأرضية للسلطة وأجهزتها الأمنية.
بدوره، يقول الحاج أسعد حمد، إن هذا المخيم مر عليه الكثير، وبحمد الله الجميع سقط أمام صمود وعنفوان الأهالي والمقاومة الشجاعة التي أثبتت أنها درع وسند لهذا المخيم وأهله، ولهذا هناك دعم ومساندة قوية لهم من الجميع.
واستغرب الحاج حمد خلال حديثه مع وكالة شهاب للأنباء، التصرفات التي تصدر من أجهزة أمن السلطة، واستعدادها بكل سهولة لرفع السلاح باتجاه أبناء شعبهم وإطلاق النار وحصل هذا مؤخرا عدة مرات، كان آخرها الليلة، حتى أن مدير شرطة المدينة بنفسه أطلق النار.
ويتساءل الحاج حمد، "أين يكونون عندما ترتكب المجازر والجرائم ضد أبناء شعبنا في كل مكان وليس في جنين فقط، بينما عند الضرائب والتحصيل وجمع المال تراهم في كل مكان منتشرين، مخالفات وضابطة جمركية وغيرها من وسائل جمع الأموال".
ويؤكد حمد، جميع ما تفعله السلطة من تصرفات وملحقات، لن تجدي ولن تفلح في جر المخيم لحرب داخلية جديدة كما فعلت في قطاع غزة، وسيبقى سلاح هؤلاء الشجعان مصوب باتجاه الاحتلال.
وأطلق عناصر من أجهزة أمن السلطة النار على مشارف مخيم جنين دون اقتحام المخيم، كما أطلقوا النار والغاز المسيل للدموع في محيط مستشفى جنين الحكومي.
