غزة - فاطمة الديب
الشيف التركي ( بوراك أوزدمير ) الطباخ الأكثر شهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، في 19 يوليو 2023 م خرج بوراك بفيديو مدته 10 ثواني فقط ، ليقول: "لقد تم سرقتي ، وأرجوا ألا تنخدعوا باللصوص الذين يستغلون اسمي وصورتي ".
فمن هو بوراك أوزدمير ؟
أصبح العديد من الناس يتساءل اليوم عن الشيف التركي الشهير بوراك،
والذي لقب حديثاً ب CZN Burak) )،
يعمل بوراك طباخاً، وقد عرفه الجمهور من خلال مقاطع الفيديو التي ينشرها على وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيس وإنستغرام ويوتيوب وغيرها، ويتابعه الملايين من جميع أنحاء العالم.
(بوراك).. شاب تركي من أصول عربية وهو يتحدث اللغة العربية والتركية والانجليزية، وذلك لأنه نشأ في لواء اسكندرون بمدينة انطاكية في محافظة هاتاي، حيث تقع هذه المحافظة بالقرب من الحدود السورية وبها اغلبية عربية.
(بوراك) شاب مبتكر يحرص دائماً على تقديم أطباق جديدة وبطريقة تقديم مبتكرة وغير تقليدية حيث ينشر مقاطع فيديو على الانترنت بأسلوب احترافي واستعراضي مبهر وأنيق، وما يميزه عن غيره بأنه ماهر وخفيف الحركة في اعداد الطعام بطريقة لافتة وجذابة للمشاهدين ويظهر مبتسماً دوماً.
حيث عمل (بوراك) في مهنة الطبخ منذ أن كان عمره 16 عاماً. وقد عشق مهنة الطبخ التي ورثها عن والده وجده لأنه من عائلة تعشق الطبخ وتتفنن وتبدع فيه.
وبعد أن أصبح (بوراك) من أكثر مشاهير الطبخ في العالم بدأ بتشغيل مطعم صغير تابع لجده في هاتاي، إلا أن شهرته الواسعة مكنته من افتتاح فرعاً جديداً له في إسطنبول، مع العلم أن عائلته تمتلك سلسلة مطاعم أشهرها مطعم المدينة في منطقة تقسيم بإسطنبول، ويعد من أحد أشهر المطاعم في تركيا حيث يذهب اليه اغلب المشاهير من الفنانين والسياسيين والاغنياء والسياح العرب والأجانب وقام بزيارته رئيس تركيا رجب الطيب اردوغان والأمير القطري.
ولكن شهرة (بوراك) التي حصل عليها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي هي التي أضافت الشهرة الواسعة لهذه المطاعم التي تمتلكها عائلته.
اهتمامات بوراك منذ الصغر
وتقول المواقع التركية المعتمدة في الدولة التي أجريت عدة لقاءات مع (بوراك) أنه قال أن لديه اهتمامات كبيرة بالألعاب منذ طفولته وأنه يمتلك آلاف الألعاب في بيته، كما قال ان الألعاب تضيف له قيمة مادية كبيرة،
ويضيف بوراك بقوله أينما ذهبت أشتري الألعاب كتذكار، لقد اشتريت الألعاب منذ طفولتي، ولأن الانسان بطبيعته يحب التملك فقد احتفظت بها جميعاُ.
وتقول الكثير من المواقع أنه كان يحب الجلوس بالبيت مع أخيه ليلعبا بالألعاب سوياً
حيث قال في أحد لقاءاته أن كل لعبة من الألعاب لها معنى ولها تذكار خاص ولها قيمة مختلفة بالنسبة له.
ويظهر هذا واضحاً في الكثير من الفيديوهات وهو يوزع الألعاب على الأطفال في المناطق الفقيرة، إلا أن بعض الصحفيين يقول إن هذا نوع من جذب التعاطف والدعاية.
ولعلنا نفهم الآن ونربط حب استملاك (بوراك) للكثير من الألعاب والاحتفاظ بها في منزله،
حيث يقول أغلب علماء النفس أن حب التملك عند الأطفال في مرحلة عمرية معينة هو مشكلة ربما تؤدي لمشكلة أكبر مع تقدم العمر.
ومن الجدير ذكره أنه قد حاز الشيف بوراك على الأضواء والشهرة بسبب منهجيته المميزة التي اتبعها في طهي مختلف الأطباق التركية والسورية.
وقد زادت شهرته بعد انتشار مقاطع فيديو له على وسائل التواصل الاجتماعي وهو يحضر كميات كبيرة من الطعام في أطباق كبيرة جداً، وهذا ما جذب انتباه الكثير من المتابعين له.
كما أنه اشتهر أيضاً بأنه يقوم بإعداد الطعام من خلال النظر إلى الكاميرا فقط.
ويمتلك الشيف بوراك
حالياً بعدد متابعين هائل يبلغ تقريبا 50 مليونًا على انستغرام كما أن له متابعين من جميع انحاء العالم ويبدوا أنهم يفضلون طريقته الشيقة واللافتة في الطبخ.
ما هي قصة الشيف بوراك مع والده؟ ولماذا رفع دعوى قضائية على والده؟
وقد ضجت المواقع التركية والعالمية أخيراً بخبر يشكل صدمة لكل متابعين ومحبين الشيف التركي بوراك، حيث قالت هذه المواقع أن الشيف التركي رفع دعوى قضائية ضد والده متهماً إياه بالسرقة والمخادعة واستغلال اسمه وشهرته.
بعدما وقع حادثة الزلزال المأساوي المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا في فبراير 2023م ، حاول جاهداً والد بوراك عرقلة وصول المساعدات التي كان يقدمها ابنه بوراك لمساعدة المناطق التي تضررت من الزلزال،
فقد اعترض الاب على الاعمال الخيرية التي كان يقدمها ابنه للمنكوبين من الزلزال بحجة أنها تكلف أموال كثيرة، وهنا قرر الاب قطع علاقته بابنه وكانت هذه بداية الازمة،
إلا أن بوراك بدأ في مواجهة مشاكل التي تعرض لها من والده أثناء تقديم المساعدة لضحايا الزلزال،
وذكرت وسائل إعلام تركية، بأن الشيف التركي بوراك أوزدمير قام برفع دعوى قضائية على والده تتهمه بالاحتيال والاستغلال سراً بشأن مطعمه الشهير، وسبب ذلك حسب ما ذكرته صحيفة "يني شفق" التركية يرجع إلى أن والد بوراك قرر بيع فرع مطعمه الناجح في إسطنبول دون علم ابنه أو حتى الحصول على موافقته حيث باع حقوق الملكية لذلك المطعم لرجل أعمال أجنبي دون أن بوراك،
وقد أدلى بوراك في أولى تصريحاته على هذا العمل الذي قام به والده، أن هذا المطعم كان مؤسسة ناجحة بذل فيها جهوداً كبيرة.
لكن الأمر بدأ في التصعيد،
حيث أوضح بوراك عبر حسابه على الإنستغرام من خلال حديثه لجمهوره الواسع بأنه ليس لديه فروع في إسطنبول حتى الآن قائلاً: "من فضلك لا تصدق أي مطعم وهمي في إسطنبول".
كما قال في منشور آخر على حسابه أيضاً إن للمطعم فروعاً في دبي وقطر وطاجيكستان فقط.
وأشار أيضاً بأنه سوف يواصل مسيرته المهنية في عالم الطهي بمفرده.
حيث تفاعل الكثير من متابعين الشيف التركي بوراك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمدهش أنهم أكدوا بأنهم سيقفون معه ويساندونه أينما ذهب،
وقد أبدى الكثير من المتابعين تعاطفهم مع بوراك، حيث كانت أحد التعليقات "الاقربون طعناتهم أخطر فهي تأتي من مسافات قصيرة"
وفي تعليق آخر لأحد متابعيه قال فيها " أن الخاسر الوحيد هنا في الصفقة هو الشاري "
وهنا يخطر على بالنا سؤال من التعليق الأخير لمتابعين بوراك، بالفعل أين المكاسب التجارية التي سيجنيها شاري المطعم بعد فضيحة الاحتيال إذا صحت، خاصةً أنها مبنية أصلاً على اسم الشيف بوراك.
وصرح بوراك أخيراً أنه لم يعد يمتلك أي مطعم باسمه بعد الآن، باستثناء مطعم واحد في إسطنبول، وأضاف معلقاً "أرجو ألا تنخدعوا باللصوص الذين يستغلون اسمي وصورتي"
المدهش والعجيب في الأمر أن بعض وسائل الاعلام تقول أن بوراك بدأ في بيع سياراته الفاخرة حتى يتمكن من تمويل مطعمه الجديد وحتى يكون قادراً أيضاً على دفع تكاليف الدعوى المرفوعة ضد والده،
إلا أن وسائل إعلام أخرى تقول انه تم تحديد موعد جلسة المحكمة والتي ستكون في سبتمبر وهو الشهر الذي سيتم افتتاح اول مطعم للشيف بوراك في إسطنبول.
لكن والده أنكر في بداية الامر أنه قام ببيع المطعم، وحاول إخفاء الحقيقة عن ابنه بوراك، إلّا أنه بعد التحقيقات والمعلومات من الشهود أثبتت التحقيقات خلاف كلامه.
والعجيب والمدهش في الامر أن والد الشيف بوراك إسماعيل أوزدمير صرح حديثاً إن ابنه أخذ جينات وطبع والدته، ويميل إلى الاستماع لكلامها، وهي من تؤثر عليه في تصرفاته الخاطئة، وتحرضه على معاداة والده.
ويبقى الموضوع قائماً، وما زلنا نتطلع أن تنتهي القضية، فلا شماتة في الشيف بوراك الذي تعب واجتهد حتى وصل إلى حب الملايين من الناس، ولا في والده الذي كان له السبب الأول في أن يصبح أبنه طباخاً ماهراً.
ويرى بعض المتابعين أنّ القصة ربما لا يكون لها أصل، لأن كثير من المشاهير يفتعل في بعض الأحيان القصص أو المشاكل التي يتعرض لها حتى يكسب تعاطف الجمهور، وهذا بالفعل حدث مع كثير من المشاهير.
