مصارع البيت الأبيض الى الشرق الأوسط.. ماذا يحمل للعرب؟

201704070214151415.jpg

غزة - محمد هنية

يستهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب أولى جولاته الخارجية منذ توليه منصبه في 20 يناير/كانون الثاني الماضي الى السعودية، ليصبح بذلك أول رئيس أميركي يبدأ زياراته الخارجية بزيارة دولة عربية أو إسلامية.

وإن كان ثمة غرابة بأن تكون أول زيارة خارجية لترامب لدولة يتوجه اليها عيون وقلوب ملايين المسلمين 5 مرات يومياً، ومواقف ترامب ضد المسلمين، حيث بدا عليه "لهجة مختلفة" تتجه نحو التطرف، فإن موقف ترامب أيضا من السعودية ذاتها إبان حملته الانتخابية حين قال: "قُل للسعودية وغيرها اننا نريد البترول مجانا لمدة ١٠ سنوات والا لن نحمي طائراتهم ال ٧٤٧ الخاصة".

ويبدو أن الضيف الأميركي سيستقبل بحفاوة وترحاب كبيرين، ليس من السعودية فحسب بل من قادات وزعماء مسلمين وعرب يقرب عددهم من "55" زعيماً وممثلاً عن دول العالم الإسلامي، سيجلسون مع ترامب في 3 قمم، تقول السعودية: "إنها ستغير قواعد اللعبة".

48 ساعة حوار، تتطلع الآمال السعودية الى توحيد "رؤية مشتركة العزم يجمعها"، فيما أطلقت على "القمة العربية الإسلامية الأميركية" شعار "قمة تاريخية لغدٍ مشرق"، سيدور النقاش فيها عن عدة ملفات، أبرزها كما قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، تكوين "شراكة جديدة" بين الولايات المتحدة والدول الإسلامية التي سيشارك العشرات من قادتها في قمة تستضيفها الرياض الأحد ويحضرها ترامب.

وبحسب فيليب غوردون الخبير في مجلس العلاقات الخارجية فإن ترامب "سيرسل رسالة أكثر حزماً بشأن إيران. لن يلقي أمامهم محاضرة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيلقى التصفيق. لكن المسألة الأهم تبقى معرفة ما الذي سيطلبه منهم وما الذي يمكنه أن يأمل الحصول عليه".

ويدعو البيت الأبيض باستمرار دول الخليج العربية إلى انخراط أكبر في مكافحة ما يحرص ترامب على تسميتهم "الإرهابيين الإسلاميين المتشددين".

وبحسب مستشار الأمن القومي الأميركي الجنرال أتش. آر. ماكماستر فإن ترامب "سيشجع شركاءنا العرب والمسلمين على أخذ قرارات شجاعة لنشر السلام ومواجهة أولئك الذين، من تنظيم الدولة الإسلامية إلى القاعدة، يزرعون الفوضى والعنف اللذين تسببا بآلام في العالم الإسلامي وخارجه".

ويبدو أن زيارة المياردير الأميركي لـ "البقرة الحلوب" كما وصفها في دعايته الانتخابية، لن تنتهي إلا بعقد صفقات تسلح تنعش الصناعة العسكرية الأميركية، قيمتها الإجمالية، 100 مليار دولار، وفق الخبير السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إيه" بروس ريدل.

ويعلّق "ريدل": "علامة الاستفهام الكبرى التي يجب ألا تغيب عن بالنا هي إذا وقّعت السعودية عقوداً قيمتها الإجمالية 100 مليار دولار فكيف ستسدد هذه الفاتورة في ظل أسعار النفط الراهنة".

ومن المنتظر أن يلقي ترامب بحضور الزعماء العرب، غداً الأحد، أمام قمة يشارك فيها حوالي 50 زعيم دولة إسلامية خطاباً يشدد فيه على "آماله" بـ"نظرة مسالمة" للإسلام.

ويتحدث البيت الأبيض عن رحلة "تاريخية" يقوم بها ترامب، في إشارة إلى محطاته في السعودية والفاتيكان وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، والتي سيتواصل خلالها مع قادة الديانات التوحيدية الثلاث الرئيسية.

وإضافة إلى هذه المحطات الثلاث فإن جولة ترامب الأولى ستقوده أيضاً إلى كل من بروكسل وصقلية حيث سيشارك على التوالي في قمتي حلف شمال الأطلسي ومجموعة الدول الصناعية السبع، في لقاءين سيسعى خلالهما حلفاء الولايات المتحدة إلى انتزاع تعهدات واضحة من الرئيس الأميركي الجديد.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة