كشفت صحيفة "هآرتس" اليوم الثلاثاء، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أصدر أوامر بوقف تسجيل المداولات الأمنية التي جرت في بداية الحرب "الإسرائيلية" على قطاع غزة.
وأوضحت "هآرتس" أن نتنياهو كلّف مكتبه حصريًا بمتابعة الالتزام بتلك الأوامر.
وأفادت الصحيفة، بأن جيش الاحتلال خضع لأوامر نتنياهو، مسيرةً إلى أن مسؤولين يعملون في مكتب رئيس الحكومة منذ ذلك الوقت على تسجيل أو توثيق محاضر الجلسات كتابيًا.
وأضافت، "هذه المهمة تنفذ حصرًا بواسطة موظفي مكتب نتنياهو وليس من قبل الجيش".
وأوضحت هآرتس أنه في الأيام الأولى من الحرب، عقدت المناقشات الأمنية واجتماعات الكابينت السياسي والأمني في مركز العمليات بمقر وزارة الأمن، حيث يتم تفعيل أنظمة تسجيل أوتوماتيكية تسجل ما يحدث في الموقع.
ولفتت إلى أن تسجيل الجلسات توقف خلال مداولات الكابينت في جلسات أخرى بناء على طلب نتنياهو.
وتابعت، "صدر عن مكتب نتنياهو وتم توجيهه إلى مكتب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، ومن ثم إلى شعبة العمليات التابعة للجيش".
وأكدت الصحيفة أن انقطاع التسجيلات استمر طوال فترة المناقشات الأمنية في جلسات تقييم الوضع في مركز العمليات.
وأشارت إلى أن نتنياهو نقل المداولات لاحقًا إلى مكتبه في مقر وزارة الأمن، ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب منه القول "فضّل نتنياهو عقد الاجتماعات في مكان يتمتع فيه بسيطرة أكبر على الإجراءات، ولم يعتمد على الجيش لتسجيل المداولات".
وذكرت أن تسجيل اجتماعات من هذا النوع هو إجراء روتيني في الجيش، يهدف إلى المساعدة في تنفيذ القرارات.
وتعقيبا على ذلك، قال مكتب نتنياهو "وفقا لأحكام لائحة عمل الحكومة، فإن جميع اجتماعات الحكومة واللجان الوزارية تكون مصحوبة بتسجيلات ومحاضر جلسات تنفذ بواسطة موظفي مكتب رئيس الحكومة فقط. وكذلك في جلسات الكابينت، يتم تسجيل محاضر الجلسات بواسطة مكتب رئيس الحكومة حتى لو جرت في مواقع عسكرية".
وفي وقت سابق، كشفت القناة 13 العبرية في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن مكتب نتنياهو منع جيش الاحتلال من تسجيل محضر اجتماع للمجلس الوزاري المصغر، وطلب من الضباط ترك أجهزة التسجيل التي أحضروها خارج قاعة الاجتماع الذي عقد في مركز إدارة العمليات في مقر وزارة الأمن.
وبعد أسابيع على هذه الواقعة، قالت وسائل إعلام عبرية إن إحدى موظفات الأمن في مكتب نتنياهو طلبت تفتيش أغراض رئيس أركان الجيش، هاليفي، والتأكد من أنه لا يحمل جهاز تسجيل.
وأشارت "هآرتس" إلى انتقادات وجهت ضد سلوك حاشية نتنياهو في ما يتعلق بالبروتوكولات الأمنية.
