خاص/ ترجمة شهاب
كشف التقرير السنوي الذي أعدته مؤسسة لتت الإسرائيلية، اليوم الاثنين، عن التأثيرات السلبية للحرب التي تشنها (إسرائيل) على غزة منذ 14 شهرًا على المجتمع الإسرائيلي.
وذكرت المؤسسة العبرية، في تقرير ترجمته "شهاب"، بأن الأوضاع الاقتصادية لـ 65% من العائلات التي تتلقي مساعدة من المؤسسة قد ازدادت سوءا خلال العام الماضي.
وبلغة الأرقام، أشار التقرير إلى، أن الفقر في "إسرائيل" لعام 2024 يطال 678,200 عائلة تشمل 2,756,000 مواطن و1,240,000 وأن ما يقارب من مليون مواطن يجدون صعوبة في توفير احتياجاتهم الأساسية خصوصًا من كبار السن.
وتابع: 50% من أطفال العائلات التي تتلقي مساعدة من المؤسسة باتوا يواجهون مشكلات نفسية وتراجع مستوياتهم التعليمية.
وعادة ما تُصدر منظمة "لتت" تقريرها، قبل التقرير الرسمي الذي يصدر عن مؤسسة "التأمين الوطني" التابعة لوزارة الرفاه الإسرائيلية.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية: "يعتمد التقرير تعريفا مختلفا للفقر عن تعريف مؤسسة التأمين الوطني، حيث يُعرَّف الفقر وفق المؤشر البديل بأنه "حالة من الحرمان الكبير مقارنة بالاحتياجات الأساسية وظروف المعيشة الضرورية للوجود الأساسي".
وحسب تقرير "لتت" فإن خط الفقر يمثل الحد الأدنى لتكلفة المعيشة وهو 5355 شيكلا (1482 دولارا) للفرد وتصل إلى 13617 شيكلا (3769 دولارا) لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفل.
وطبقا للتقرير، فإن تكلفة المعيشية المعيارية هي 8665 شيكل (2397 دولار) للفرد وتصل إلى 22181 شيكلا (6137 دولارا) لأسرة مكونة من شخصين بالغين وطفل.
ولفت التقرير إلى أن المعطيات تشير الى ارتفاع الحد الأدنى لتكلفة المعيشة بنسبة 6.5 بالمئة للشخص وبنسبة 6.9 بالمئة لكل أسرة مقارنة بالعام 2023.
ويشير التقرير إلى أن متوسط الإنفاق الشهري للأسر التي تتلقى المعونة هو 10367 (2871 دولارا) وهو أعلى بـ 1.7 مرة من متوسط دخلها الشهري وهو 6092 شيكلا (1686 دولارا).
وذكر أن 78.8 بالمئة من الأسر التي تتلقى المعونة، عليها ديون مقارنة مع 26.9 بالمئة من إجمالي السكان، فيما أفاد 65 بالمئة من متلقي المساعدات إلى تدهور في وضعهم المالي خلال فترة العام.
وأشار إلى أن 61.3 بالمئة من متلقي المساعدات أو أطفالهم، يخجلون من دعوة الضيوف إلى منازلهم بسبب ظروف السكن والضائقة الاقتصادية.
كما لفت إلى أن 22.1 بالمئة من متلقي المساعدات تعرضوا لانقطاع التيار الكهربائي في العام المنصرم بسبب عدم الالتزام بدفع الفواتير.
من جهته، اتهم جيل درمون مؤسس الجمعية، الحكومة باستهداف الفئات الضعيفة، وعدم توفيرها حلول لمشكلة الفقر التي تهدد الحصانة الاجتماعية، خصوصًا في ظل الحديث عن رفع نسبة الضريبة والارتفاع المتواصل لمستوى المعيشة، وهو ما يمثل مؤشرات مقلقة تزيد من احتمالات زيادة الأوضاع الاقتصادية للمجتمع الإسرائيلي أكثر وأكثر.
ونوه إلى، أن الفقر يمثل جبهة أخرى من الحرب التي يجب على الحكومة أن تهتم بها.
يشار إلى، أن أعداد كبيرة من أرباب الأسر في "إسرائيل" اضطرت لاداء خدمة الاحتياط لفترات طويلة زادت في بعض الأحيان عن 300 يوم وهو ما أثر سلبًا على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
ومن جهة ثانية، أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى تقرير آخر صدر عن جمعية "علم" (غير حكومية) لعام 2024، والذي سلط الضوء على أوضاع الشباب المعرضين للخطر.
وأفاد التقرير بأن 45 بالمئة من هؤلاء الشباب أبلغوا عن تعاطيهم للكحول، بينما يعاني 35 بالمئة منهم من ضغوط نفسية، و30 بالمئة لا يداومون بانتظام في المؤسسات التعليمية.
