التفكجي لشهاب: الاحتلال يستهدف مخيمات اللاجئين لتفريغها وإنهاء حق العودة

فلسطيني يرفع العلم أمام جرافات الاحتلال

خاص - شهاب

أكد خليل التفكجي، الخبير في شؤون الاستيطان، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدن شمال الضفة الغربية لا ترتبط بشكل مباشر بمشاريع الاستيطان، بقدر ارتباطها بمخطط أوسع لإنهاء قضية مخيمات اللاجئين وحق العودة.

وأوضح التفكجي، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن السياسة الإسرائيلية الحالية تهدف إلى هدم المنازل وتشريد السكان، ضمن مخطط يستهدف تفريغ المخيمات الفلسطينية، كما يحدث في جنين وطولكرم ونابلس وغيرها.

وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع المحاولات الإسرائيلية المتواصلة لسحب الاعتراف بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مما يعزز مساعي الاحتلال لإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل نهائي.

وأشار الخبير إلى أن ما يجري اليوم في الضفة الغربية يشبه ما حدث في قطاع غزة خلال سبعينيات القرن الماضي، عندما قاد أريئيل شارون عمليات هدم وتوسيع شوارع في المخيمات لتسهيل السيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وأكد التفكجي أن استهداف المخيمات لا يندرج ضمن المخططات الاستيطانية التقليدية، إذ إن هذه المناطق مأهولة بالسكان الفلسطينيين وتقع وسط المدن، ما يجعل مشاريع الاستيطان فيها غير ممكنة وفق النمط الاستيطاني المتبع في الضفة الغربية.

وتشهد الضفة الغربية منذ عدة أشهر عدوانًا عسكريًا غير مسبوق من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث تنفذ عمليات عسكرية مكثفة تستهدف بالأساس مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونابلس. وتشمل هذه العمليات اجتياحات متكررة، وقصفًا جويًا بطائرات مسيّرة، وعمليات اغتيال، وهدمًا واسعًا للمنازل والبنية التحتية، وفرض حصار خانق على المدن والمخيمات المستهدفة.

وأدى عدوان الاحتلال إلى تصاعد التوتر في الضفة الغربية، حيث أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، وإصابة المئات، وتهجير آلاف العائلات، فضلًا عن تدمير واسع للبنية التحتية، بما في ذلك الطرق وشبكات المياه والكهرباء. كما ساهمت هذه الاعتداءات في تأجيج الغضب الشعبي، وسط دعوات لتصعيد المواجهة مع الاحتلال.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة